تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود
أكملت السلطات المغربية صباح يوم الجمعة نصب سياج من الأسلاك الشائكة على كامل امتداد النقطة الفاصلة بين مدينة الفنيدق ومدينة سبتة التي تديرها إسبانيا، بحيث امتد الحاجز حتى مياه البحر في محاولة لمنع أي تكرار لمحاولة عبور جماعي غير نظامي نحو الإقليم الشمالي. كما تواصل القوات الأمنية إجراء تفتيشات وتعزيزات في مدينة الفنيدق القريبة من المعبر كجزء من الاستنفار العام.
تحذيرات رسمية من محاولات العبور
أعلنت وزارة الداخلية أنها رصدت عبر منصات التواصل الاجتماعي رسائل مجهولة المصدر تدعو إلى تنظيم عبور جماعي غير قانوني باتجاه سبتة ومليلية يوم السبت الموافق 15 أغسطس، واعتبرت هذه الدعوات تشكل خطراً جدياً على سلامة الأفراد وتستغل قضية الهجرة لأغراض تحريضية يجرمها القانون.
الوضع القانوني للمدن الجزرية وموقف الرباط
تقع مدينتا سبتة ومليلية بالإضافة إلى الجزر الجعفرية وعدة صخور متفرقة في البحر الأبيض المتوسط تحت إدارة إسبانية، بينما تصف الرباط هذه المناطق بأنها «ثغور مغربية محتلة» وتؤكد حقها في استعادتها وفقًا للقانون الدولي.
تطورات سابقة وأرقام متضاربة
أفادت تقارير سابقة بأن الحدود مع سبتة شهدت في أواخر شهر يوليو تدفقاً كبيراً للمواطنين المغاربة في إطار محاولة عبور غير نظامي، حيث بلغ عدد المشاركين وفق التقديرات المحلية عشرات الآلاف قبل أن يغادر أغلبهم عائدين إلى مدينة الفنيدق. وذكر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب يوم الجمعة الماضية أن عدد الوفيات بلغ 14، بينما أشارت مصادر إسبانية إلى وصول عدد الضحايا إلى 80 شخصاً خلال نفس الفترة. وقدّرت الجهات المغربية عدد الذين عبروا بنحو أربعين ألفاً، بينما قدرّت الجهات الإسبانية العدد بأكثر من سبعين ألفاً. وتستمر محاولات الهجرة غير النظامية من دول مختلفة عبر المغرب نحو أوروبا بحثاً عن ظروف معيشية أفضل وسط أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدان الأصل.






