عاجل
الخميس، 15 أكتوبر 2026٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 24°C

فيدان يؤكد متانة العلاقات التركية الأذربيجانية ودورها في الاستقرار الإقليمي

15/10/2026 15:37

15 أكتوبر 2026•تحديث: 15 أكتوبر 2026

العلاقات التركية الأذربيجانية: أساس شراكة استراتيجية

صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن أساس العلاقات التركية الأذربيجانية يرتكز على مفهوم “شعب واحد في بلدين”، وأكد أن أواصر الصداقة والإخاء التي تربط قيادتي البلدين ثابتة وقد أثبتت صلابتها في أشد الظروف، بدءًا من الحروب مرورًا بالأزمات.

أدلى بهذا التصريح خلال لقاء صحفي عقد في باكو، بينما كان يشارك في فعاليات القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا).

وأوضح أن هذه العلاقات شهدت سلسلة من الاختبارات عبر التاريخ وتستند إلى قواعد استراتيجية راسخة.

وأكد أن مبدأ “شعب واحد في بلدين” يظهر جليًا في شتى القطاعات، وحذر من استغلال أي خلافات في مواضيع معينة بما يضر بالشراكة الاستراتيجية بين أنقرة وباكو.

ولفت إلى أن التضامن الاستراتيجي الذي تبديه الدولتان يحظى بمراقبة وثيقة من المجتمع الدولي، وأن العلاقات ستظل تلعب دورًا محوريًا في المستقبل كما كانت عليه في السابق.

وأشار إلى أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وسائر قنوات التواصل ساهم في تقارب الرأي العام بين الشعبين، مما زاد من التأثير المتبادل في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والمالية.

وبيّن أن قيادتي البلدين تعتني بالحفاظ على هذه الروابط، مضيفًا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدّم له إرشاداته قبل توجهه إلى باكو.

وأكد أن وجود اختلاف في الرؤى حول بعض المسائل أمر طبيعي ويمكن معالجته ضمن إطار الأخوة والاحترام المتبادل، مشددًا على قوله: “نحن أمة عريقة، ويمكننا الجلوس لمناقشة مشكلاتنا بطريقة حضارية تليق بماضينا العريق وبنا”.

وأوضح أن اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتحويل الخلافات إلى مادة دعائية غير ضروري، مبينًا أنه ناقش هذه النقطة مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف واستمع إلى رأيه.

وأضاف أن الروابط المتينة بين قيادتي الدولتين ستظل قوية، وأن الطرفين يعملان على منع أي محاولة لاستغلال الاختلافات أو وضع عقبات جديدة أمام علاقات الأخوة، داعيًا الجميع إلى التحلي بالحساسية المطلوبة.

جهود تركيا لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

وفيما يخص الأزمة الروسية الأوكرانية، بيّن فيدان أن هدف تركيا هو إيقاف الحرب، وأن أنقرة تستمر في بذل جهود مكثفة لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف أنه نظرًا لعدم إمكانية إنهاء القتال بالكامل في الوقت الراهن، تسعى تركيا إلى الأقل إلى إبعاد البحر الأسود عن نطاق الصراع.

وأوضح أنه أجرى محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واستمع إلى وجهة النظر الروسية، مؤكدًا أن الحوار حول هذا الموضوع ما زال مستمرًا.

وقال إن تركيا قدمت اقتراحًا أعدته إلى كلا الطرفين الروسي والأوكراني، واستمعت إلى ملاحظات كل منهما، وتعمل على التوصل إلى أساليب بناءة أكثر لمعالجة الإشكالية.

وشدد على أن ضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود يكتسب أهمية قصوى، نظرًا لتأثير تطورات المنطقة مباشرة على أسواق الغذاء العالمية، لا سيما صادرات القمح إلى الدول الإفريقية التي تواجه مخاطر متصاعدة.

كما بين أن القيود المفروضة على حركة التجارة عبر البحر الأسود تنعكس سلبًا بشكل كبير، بينما يشهد مضيق هرمز إغلاقًا وتتعرض حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب لقيود متقطعة.

وأكد أن تزامن هذه الاضطرابات يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي، وبشكل خاص على اقتصادات الدول النامية، مع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.

وأختتم تصريحه بالتأكيد أن تركيا تبذل أقصى ما في وسعها للمساهمة في حل الأزمة، وأن مساعيها لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود ستستمر.

منتدى التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا)

ويجمع “سيكا” ثمانية وعشرين دولة على أرضية حوار مشتركة، ويغطي أعضاؤه نحو تسعين في المئة من مساحة آسيا وأكثر من نصف سكان العالم.

وتعتبر تركيا أحد الأعضاء المؤسسين لهذا المنتدى، وقد استضافت قمته الثالثة في إسطنبول سنة 2010، كما شغلت الرئاسة الدورية له خلال الفترة من 2010 إلى 2014.