عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

آلاف النازحين يصلون الدمازين فراراً من هجمات الدعم السريع

وصول النازحين إلى الدمازين

أعلنت شبكة أطباء السودان يوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2026 عن وصول أكثر من خمسة آلاف نازح من منطقة قيسان إلى مدينة الدمازين، وذلك بعد هجمات شنّتها قوات الدعم السريع على المنطقة، مؤكدة أن الوضع الإنساني هناك بات بالغ الصعوبة.

وأوضحت الشبكة في بيانها أنها تتابع بقلق شديد تدفق أكثر من خمسة آلاف نازح من قيسان إلى الدمازين بعد الهجمات التي تعرضت لها المنطقة، مشيرة إلى أن الظروف الإنسانية هناك أصبحت بالغة الصعوبة.

تحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية

وأكدت أن النازحين يعانون من شح شديد في الغذاء والأدوية ومواد الإيواء، الأمر الذي يهدد سلامتهم ويزيد من معاناتهم، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

وحذّرت الشبكة من أن تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية قد يزداد بسبب الأمطار الغزيرة التي تشهد ولاية النيل الأزرق، ما قد يؤدي إلى مخاطر صحية وبيئية إضافية، خاصة مع محدودية الموارد والقدرات الحالية للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وناشدت الشبكة المنظمات الأممية والإنسانية والسلطات المحلية والجهات المختصة بالتحرك السريع لتوفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، وضمان تقديم الرعاية الصحية والحماية للنازحين، والعمل على منع تدهور الوضع الإنساني والصحي.

وأكّدت الشبكة على أهمية أن تصل المساعدات إلى المتضررين دون أي عراقيل وفي أقصر وقت ممكن.

إعلانات المنظمات والحكومات المحلية

وفي يوم الاثنين، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسة وخمسين شخصا، أي ما يعادل ألفا وواحدة وسبعين أسرة، من منطقة قيسان نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية بين 12 و15 أغسطس.

وفي نفس اليوم، أعلنت Provincia قيسان أن الجيش السوداني تصدّى لهجوم شنّته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها على مدينة قيسان الواقعة على الحدود مع إثيوبيا.

ويسيطر الجيش السوداني على مساحات واسعة من ولاية النيل الأزرق، في حين تواصل الحركة الشعبية-شمال مواجهتها للحكومة منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ومن منذ أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني بسبب خلاف حول دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدّى إلى مجاعة تُعدّ من بين أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية عالمياً، بالإضافة إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح ما يقارب 13 مليون شخص.