تقلبات أسعار المواد الخام والبتروكيميائية
في شهر يونيو 2026 شهدت الأسواق العالمية لتكلفة المواد الخام من سوائل النفط والغاز والمنتجات الكيميائية والبتروكيميائية والأسمدة تقلبات ملحوظة نتيجة استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد مخاطر سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة الشحن، إلى جانب تغيرات في توازن العرض والطلب.
انخفض سعر النافثا، الذي يُستخدم كمكوّن في إنتاج بنزين السيارات وكسائل نفطي في صناعة البتروكيميائيات، بنسبة 14.6% مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 645 دولاراً للطن.
ارتفعت أسعار البروبان والبيوتان، وهما مادان غازيّان يستخدمان في إنتاج البتروكيميائيات، إلى 760 و820 دولاراً للطن على التوالي.
في شهر يوليو، قامت أرامكو السعودية بتخفيض أسعار البروبان والبيوتان إلى 580 و600 دولاراً للطن على التوالي.
وبحسب تقارير جزيرة كابيتال، انخفضت أسعار اليوريا عن الشهر السابق بنسبة 30.4% لتصل إلى 400 دولاراً للطن، وذلك بسبب زيادة المعروض وتراجع الطلب.
كما هبط سعر خلات الفينيل الأحادي 21.6% إلى 1000 دولاراً للطن نتيجة تراجع استهلاك منتجات التكرير وتحسن توافر المنتج.
وانخفض سعر الميثانول 20.5% إلى 310 دولاراً للطن بسبب ضعف الطلب وسط تزايد المخاوف حول أنشطة قطاع التكرير.
وتراجع سعر الستايرين 19.6% إلى 965 دولاراً للطن مع انخفاض تكاليف المواد الأولية والطاقة واستمرار ضعف الطلب.
وهبط سعر خلات فاينيل الإيثيلين 18.3% إلى 1230 دولاراً للطن جراء انخفاض أسعار الإيثيلين وضعف الطلب.
أما هوامش ربح المنتجات البتروكيميائية فشهدت تغيرات؛ فقد انخفض هامش البروبيلين‑بروبان من 657 إلى 558 دولاراً للطن، وهامش البروبيلين‑بيوتان من 617 إلى 510 دولاراً للطن، بينما ارتفع هامش البولي إيثيلين عالي الكثافة‑النافثا من 286 إلى 415 دولاراً للطن.
تأثير الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على أسواق النفط
توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق إطارى يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام في البداية.
بعد الاتفاق، تراجع سعر خام برنت في يونيو بشكل كبير نتيجة انخفاض علاوة مخاطر الحرب عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار، حيث وصل السعر إلى أدنى مستوى عند 73 دولاراً للبرميل.
ومع ذلك، بدأت الأسعار في التعافي مع بداية يوليو وسط تجدد الهجمات، إذ ارتفعت التوترات مجدداً بعد شن إيران هجمات جديدة في المضيق، ما أثار مخاوف حول استقرار الإمدادات العالمية وديمومة عملية السلام.
وبحسب البيانات، انخفض سعر خام برنت عن الشهر السابق بنسبة 21.8% إلى 72.0 دولاراً للبرميل، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس خلال نفس الفترة بنسبة 20.8% إلى 69.2 دولاراً للبرميل.
كما انخفض سعر الغاز الطبيعي في مركز هنري بنسبة 1.8% إلى 3.2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
توقعات إمدادات النفط العالمية ومؤشرات النشاط الصناعي
تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن ينخفض المعروض العالمي من النفط الخام والوقود السائل في عام 2026 بمقدار 4.2 مليون برميل يومياً ليصل إلى 101.9 مليون برميل يومياً، مقابل توقعات سابقة بانخفاض 4.8 مليون برميل يومياً.
وبالنسبة لعام 2027 تتوقع الوكالة زيادة الإمدادات بمقدار 8.0 مليون برميل يومياً (مقابل 7.9 مليون في التوقعات السابقة).
ومن المتوقع أن يستقر المعروض من النفط لدى الدول غير الأعضاء في أوبك حول 76.8 مليون برميل يومياً في 2026، ثم يرتفع إلى 79.9 مليون برميل يومياً في 2027 بعد إضافة 3.1 مليون برميل يومياً.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة، تراجع المعروض العالمي من النفط في مايو بمقدار 0.6 مليون برميل يومياً إلى 94.5 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع أن ينخفض خلال عام 2026 بمقدار 3.9 مليون برميل يومياً إلى 102.4 مليون برميل يومياً.
أما إنتاج أوبك فقد انخفض في مايو بمقدار 0.18 مليون برميل يومياً إلى 18.8 مليون برميل يومياً، وتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يصل متوسط إنتاج الخام من دول المنظمة في الربع الثالث 2026 إلى 20.3 مليون برميل يومياً (مقارنة بـ17.1 مليون في الربع الثاني 2026).
وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط إنتاج الخام لدى أوبك 21.1 مليون برميل يومياً في 2026 و24.9 مليون برميل يومياً في 2027، فيما بلغ متوسط انقطاع المعروض غير المخطط لدى دول أوبك في يونيو 9.87 مليون برميل يومياً (مقابل 12.00 مليون في مايو).
فيما يخص النشاط الصناعي، حافظت الاقتصادات العالمية الرئيسية على قوة التصنيع في يونيو، لكن زخم النمو تراجع قليلاً؛ تراجع مؤشر تشايجن لمديري المشتريات الصناعي إلى 51.7 نقطة من 51.8 نقطة، مدعوماً باستمرار نمو الطلبات الجديدة لمدة 13 شهراً متتالياً وتباطؤ التضخم.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي الذي يصدره بنك هامبورغ التجاري في منطقة اليورو إلى 51.4 نقطة من 51.6 نقطة بسبب تعطل سلاسل الإمداد وضعف الطلبيات رغم ارتفاع الإنتاج.
في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات الأمريكي إلى 53.3 نقطة من 54.0 نقطة، مع استمرار قوة الإنتاج والطلبات رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية وتقلبات الأسعار الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.






