تجددت المواجهات المسلحة، يوم الأحد، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية الشرعية وجماعة الحوثي في محافظة الحديدة الواقعة غرب البلاد، في تطور جديد يرفع منسوب التوتر في المنطقة الاستراتيجية.
بيان رسمي يوضح تفاصيل الاشتباكات
جاء ذلك في بيان أصدره الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية التي يتزعمها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح. وأفاد البيان بأن قوات المقاومة الوطنية خاضت مواجهات مع عناصر الحوثي إثر تحركات الأخيرين باتجاه جبل ذباس الواقع جنوبي الحديدة.
وذكر البيان أنه تم رصد تحركات للميليشيا المدعومة من إيران قرب قطاع اللواء 14 مشاة في جبل ذباس، وتم التعامل معها بحزم. وأشار إلى أن قوات اللواء 14 مشاة المنضوية تحت الفرقة الأولى مقاومة وطنية اشتبكت مع ميليشيا الحوثي وأجبرتها على التراجع بعد تكبدها إصابات مباشرة، دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الخسائر.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب جماعة الحوثي حول هذه الاشتباكات.
تصعيد متواصل منذ بداية يوليو
يأتي هذا التصعيد في أعقاب مواجهات عنيفة شهدتها منطقة جنوبي الحديدة في الخامس من يوليو الجاري، حيث أعلنت الحكومة اليمنية مقتل 15 جندياً من قواتها و50 عنصراً من مسلحي الحوثي، في أعنف معارك بين الطرفين منذ عام 2022.
وتتصاعد حدة الخطاب السياسي بين الجانبين، إذ شدد مجلس القيادة الرئاسي يوم الجمعة على أن الوقت قد حان للحسم واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثي. في المقابل، حشدت الجماعة آلاف الأنصار في مظاهرات أعلنت فيها الاستنفار وتوعدت بخيارات مفتوحة، مؤكدة رفع الجاهزية منذ أيام.
هجوم صاروخي على السعودية ومطار صنعاء تحت الاستهداف
في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، يوم الاثنين، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد صاروخي باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية، دون مزيد من التفاصيل. ويمثل هذا الهجوم الأول من نوعه للحوثيين على السعودية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في اليمن عام 2022، وفقاً لرصد مراسل وكالة الأناضول.
وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، الأمر الذي اعتبرته جماعة الحوثي بمثابة انتهاء لخفض التصعيد الساري منذ سنوات، وتوعدت بأن الاستهداف لن يمر دون رد.
وكانت السلطات اليمنية قد أدانت في الثالث من يوليو 2026 إرسال إيران طائرة تابعة لشركة ماهان إير إلى صنعاء، معتبرة أن الهدف كان نقل وفد حوثي من صنعاء إلى طهران. وتعد هذه أول رحلة إيرانية معلنة إلى مطار صنعاء منذ نحو عشر سنوات، وفقاً لوسائل إعلام يمنية.






