عاجل
٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 21 يوليو 2026
الرياض +21°C

أردوغان: زيارة الملك تشارلز لمسجد كامبريدج تحمل دلالات عميقة في زمن تصاعد الإسلاموفوبيا

21/07/2026 00:42

وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الاثنين الموافق 21 يوليو 2026، الزيارة التي قام بها ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى مسجد ومجمع كامبريدج المركزي بأنها “بالغة الدلالة”، مشيراً إلى أنها تكتسب أهمية خاصة في ظل الموجة المتصاعدة من ظاهرة الإسلاموفوبيا والعنصرية الثقافية على الصعيد العالمي.

رسالة خطية من الرئيس التركي

جاءت تصريحات أردوغان في رسالة خطية نشرها بمناسبة هذه الزيارة إلى المسجد الذي يُوصف بأنه أول مسجد صديق للبيئة في قارة أوروبا. وأوضح أردوغان أن مسجد ومجمع كامبريدج المركزي قد افتُتح قبل نحو سبع سنوات، معرباً عن بالغ سعادته بأن يستضيف المسجد هذه الزيارة التي وصفها بأنها تحمل دلالات عميقة.

دلالة الزيارة في ظل تصاعد الإسلاموفوبيا

وقال أردوغان في رسالته: “نرى أن مسجدنا، الذي كان منذ وضع حجر أساسه رمزاً للتضامن في مواجهة التمييز، وللاحترام في مواجهة الكراهية، يواصل أداء هذه الرسالة بنجاح”. وأشاد الرئيس التركي باهتمام الملك تشارلز بتعزيز التعايش السلمي بين أتباع الثقافات والأصول والمعتقدات المختلفة، مؤكداً أن جهود العاهل البريطاني في هذا المجال معروفة على نطاق واسع.

وأضاف أردوغان أن زيارة الملك للمسجد تكتسب قيمة كبيرة في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً ملحوظاً في مظاهر العداء للإسلام والعنصرية الثقافية. كما بعث أردوغان تحياته إلى الشعب البريطاني الصديق عبر الملك تشارلز، معرباً عن تطلعه لاستقبال العاهل البريطاني في تركيا. ووجه أيضاً تحياته إلى أفراد الجالية المسلمة في المملكة المتحدة، وفي مقدمتهم المواطنون الأتراك.

تفاصيل الزيارة الملكية

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، زار الملك تشارلز الثالث مسجد كامبريدج المركزي، حيث التقى بأئمة المسجد وأعضاء مجلس الأمناء وأفراد من الجالية المسلمة. ورافق الملك في زيارته كل من سفير تركيا لدى لندن عثمان قوراي أرتاش، وعضو مجلس أمناء مؤسسة مسجد كامبريدج زينب جوشقون قوتش، ونائب رئيس الشؤون الدينية سليم آرغون.

مسجد كامبريدج نموذج بيئي رائد

يُعد مسجد ومجمع كامبريدج المركزي، الذي افتتحه الرئيس أردوغان أواخر عام 2019، أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا، إذ يعتمد على تقنيات مستدامة تشمل الألواح الشمسية، ومضخات الحرارة الهوائية، وأنظمة التهوية الطبيعية، واستخدام الأخشاب المستخرجة من غابات تُدار بصورة مستدامة. كما يتميز المسجد بانبعاثات كربونية شبه معدومة، ويعتمد على مياه الأمطار في الري وأعمال التنظيف، فيما يوفر نحو 40% من احتياجاته الكهربائية عبر الطاقة الشمسية.

أنشطة اجتماعية وإنسانية

ولا يقتصر دور المسجد على العبادة، إذ يضطلع بأنشطة اجتماعية وإنسانية، من بينها توزيع طرود غذائية على الأسر المحتاجة، وتنظيم فعاليات للتوعية الصحية، واستضافة حملات التطعيم خلال جائحة كوفيد-19، إضافة إلى مبادرات بيئية ومجتمعية بالتعاون مع مؤسسات دينية ومدنية في مدينة كامبريدج.