استدعت وزارة الخارجية الكويتية، يوم الثلاثاء، سفير إيران لدى البلاد محمد توتونجي وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الناقلة الكويتية “كيفان” أثناء عبورها مضيق هرمز مساء الاثنين.
استدعاء السفير وتسليم مذكرة الاحتجاج
قال نائب وزير الخارجية حمد سليمان المشعان إن سلّم توتونجي المذكرة التي احتجت على “قيام إيران باستهداف الناقلة الكويتية كيفان، أمس الاثنين، ما أسفر عن إصابة عدد من أفراد طاقمها\). وأضاف أن الحادث “اعتداء سافر يأتي في ظل تصاعد العدوان الآثم الذي تشنه إيران ضد الكويت منذ 28 فبراير/ شباط 2026\).
وأوضح المشعان أن تلك الهجمات شملت بيانات وصفها بـ”التحريضية والاستفزازية”، صادرة عن الجانب الإيراني.
وبحسب البيان، اعتبر نائب الوزير أن استهداف الناقلة “يشكل انتهاكا لسيادة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها، وتهديدا لأمن الملاحة الدولية وحريته\).
وقال إن الحادث يمثل أيضا “خرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 للعام 2026\).
وجدد المشعان مطالبة الكويت إيران بالوقف الفوري لما وصفه بـ”هجماتها غير المشروعة\). وأكد احتفاظ بلاده بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة، محملا طهران المسؤولية الكاملة عن استهداف الناقلة وما وصفه بـ”العدوان المتواصل” على الكويت.
تفاصيل استهداف الناقلة كيفان
ذكرت الوزارة في بيان أن استهداف الناقلة كيفان وقع مساء يوم الاثنين بينما كانت تعبر مضيق هرمز، وأسفر عن إصابة عدد من أفراد طاقمها دون تحديد العدد الدقيق.
وأضافت أن الهجوم يُعد انتهاكاً صريحاً لسيادة الكويت وتهديداً لحرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
وأكدت الكويت أن هذا الفعل يخالف أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 للعام 2026، ويوجب على المجتمع الدولي اتخاذ موقف واضح ضد مثل هذه الاعتداءات.
السياق الإقليمي والهجمات المتواصلة
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلنت الكويت تعرض عدة محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجمات إيرانية بصواريخ ومسيرات لليوم الرابع على التوالي، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض مرافقها.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينها الكويت.
ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب استهداف إيران ثلاث سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.






