عاجل
الجمعة، 30 أكتوبر 2026١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

عمّان والرياض توقعان بروتوكولاً لتطوير مجلس التنسيق الأعلى برئاسة القيادتين

21/10/2026 12:36

في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي، وقّع الأردن والسعودية، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بروتوكولاً معدلاً يطور الهيكل التنظيمي لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، ويرفع من دوره في توسيع مجالات العمل المشترك. وجرى التوقيع خلال مباحثات موسعة عُقدت في الرياض بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وفق ما أفاد به بيان صادر عن الخارجية الأردنية.

مجلس برئاسة القيادتين

ينص البروتوكول على أن يرأس المجلس ملك الأردن عبد الله الثاني وولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. وسيحل هذا المجلس محل اللجنة الأردنية السعودية المشتركة، بهدف “تعزيز دوره في مأسسة التعاون والتنسيق بين البلدين وتوسيعها”.

وتتولى وزارتا الخارجية في البلدين متابعة أعمال المجلس، بما في ذلك التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان وفرق العمل المنبثقة عنه، بينما يرأس وزيرا الخارجية الأمانة العامة للمجلس. ويُذكر أن المجلس أُنشئ في العام 2016، حيث شهد الملك عبد الله الثاني والعاهل السعودي الراحل الملك سلمان بن عبد العزيز توقيع محضر تأسيسه في الرياض.

تضامن مع الرياض ضد هجمات الحوثيين

خلال المباحثات، جدد الصفدي “تضامن الأردن المطلق مع السعودية في مواجهة اعتداءات جماعة الحوثي”، وأكد وقوف بلاده إلى جانب المملكة في إجراءاتها الرامية إلى حماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. كما أدان الوزير الأردني الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق المدنية والاقتصادية، واصفاً إياها بأنها “خرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة” وانتهاك لسيادة السعودية وأمنها.

وشكر الصفدي نظيره السعودي على الرعاية التي قُدمت للمواطنين الأردنيين الذين أصيبوا في الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في 10 أكتوبر الجاري. وكانت الخارجية الأردنية قد أعلنت في 11 أكتوبر وفاة مواطن أردني وإصابة أربعة آخرين جراء ذلك الهجوم الذي استهدف العاصمة الرياض. وفي اليوم التالي، أدانت الوزارة هجمات جديدة طالت مطاري الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام، وأسفرت – بحسب بيانها – عن وفاة أحد المقيمين وإصابة آخرين ووقوع أضرار مادية.

ملف إقليمي وتعاون اقتصادي متنامٍ

على صعيد التطورات الإقليمية، بحث الوزيران جهود إنهاء التصعيد واحتواء تداعياته الإقليمية والدولية، واستعادة الهدوء على أسس تضمن الأمن والاستقرار الدائمين. وتطرقت المباحثات إلى احترام القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، بالإضافة إلى “حرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب”.

وفي الشأن الاقتصادي، كشف البيان أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 4 مليارات دولار خلال عام 2025، ما يمثل 14 بالمئة من إجمالي التبادل التجاري الأردني، لتحتل السعودية بذلك المرتبة الثانية كأكبر شريك تجاري للمملكة. وبلغت الاستثمارات السعودية في الأردن نحو 16 مليار دولار، موزعة على قطاعات النقل والسياحة والخدمات المالية والتجارة. كما سجل عدد السياح السعوديين القادمين إلى الأردن ارتفاعاً بنسبة 14 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه.

وربط الوزيران توقيع البروتوكول بإعطاء زخم إضافي للتعاون الثنائي، مؤكدين مواصلة تطوير العلاقات وإدامة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.