في الحادي والعشرين من أكتوبر 2026، هوت قيمة العملة السودانية إلى مستويات غير مسبوقة في السوق الموازية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار حاجز العشرة آلاف جنيه. وأفاد متعاملون في السوق الموازية لوكالة الأناضول بأن الدولار بلغ عشرة آلاف ومئة وعشرين جنيهاً سودانياً.
وتيرة متسارعة للتراجع
وأوضح المتعاملون أن الجنيه شهد انهياراً متسارعاً خلال اليومين الماضيين، إذ قفز سعر الدولار من تسعة آلاف جنيه إلى تسعة آلاف وخمسمئة، ثم إلى عشرة آلاف ومئة وعشرين جنيهاً يوم الأربعاء.
أسباب رئيسية وراء الانهيار
وعزا المتعاملون هذا التدهور إلى استمرار أزمة نقص السيولة في الأسواق السودانية، بالتزامن مع زيادة الطلب على النقد الأجنبي من قبل المستوردين. وفي السوق الرسمية، تراجعت قيمة الجنيه أيضاً، حيث بلغ سعر شراء الدولار في البنوك أربعة آلاف وثمانمئة وخمسين جنيهاً، وسعر بيعه أربعة آلاف وثمانمئة وستة وثمانين جنيهاً.
أزمات معيشية تتفاقم
يعاني السودان من ارتفاع أسعار الخبز والطحين وغاز الطهي، إلى جانب اضطرابات في إمدادات الوقود في الآونة الأخيرة، تزامناً مع وصول سعر الدولار في السوق الموازية إلى مستويات قياسية.
حرب مدمرة وتداعيات إنسانية
منذ أبريل 2023، يدور نزاع مسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلع على خلفية خلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ثلاثة عشر مليون شخص.






