رسائل ودية عبر منصة إكس
في ثاني يوم من شهر يوليو عام 2026 تبادل مسؤولون من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة رسائل عبر حساباتهم على منصة شركة “إكس” الأمريكية، عبروا فيها عن تقديرهم لعلاقات البلدين بعد فترة شهدت تباينات في وجهات النظر حول الملف اليمني.
نشرت الرسائل في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي للسعودية (السادسة عشرة بتوقيت غرينتش) يوم الثلاثاء، وأكد فيها وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن العلاقة بين الشعبين تستند إلى تاريخ مشترك وإرث حضاري، وتقودها قيادتان حكيمتان تسيران شعبيهما وفق رؤى تنموية واعدة. وأضاف أن دور الإعلام الرصين يكمن في مواجهة أي محاولة لنقل صورة مضللة عن العلاقات، والتحقق من دقة ما يُنشر عنها.
في التوقيت نفسه صرح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبد الله آل حامد بأن العلاقات الإماراتية السعودية امتداد لتاريخ موحد وروابط أخوية راسخة تجمع شعبين شقيقين بمصير واحد، وتعززها قيادة حكيمة في البلدين تسير بتنسيق وثيق ورؤية واضحة نحو مستقبل يحمل الخير للمنطقة. وأكد أن الإعلام المسؤول يجب أن يعكس هذا الواقع بموضوعية ويصدّ أي محاولة للإساءة إليه.
قبل ذلك بنحو ساعة نشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ صورة جمعت وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونائب رئيس الإمارات منصور بن زايد آل نهيان، موضحًا أن الصورة التقطت قبل أيام، وأضاف أن السعودية والإمارات تمثلان قصة علاقة أخوية وشراكة راسخة. أعاد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش نشر الصورة مرفقًا إياها ببيت الشعر: “تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا، وإذا افترقن تكسرت آحادا\). لاقت المنشورات تفاعلًا واسعًا من مستخدمي البلدين الذين أثنوا على متانة العلاقات السعودية الإماراتية.
تهديد الحوثي وردود الفعل
أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع يوم الاثنين فرض “حظر على الملاحة البحرية” على السعودية، معتبرًا ذلك ردًا على ما وصفه بحصار تفرضه الرياض على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. أدانت الإمارات هذا الإعلان عبر بيان صدر عن وزارة الخارجية مساء الثلاثاء، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبشكل خاص القرار رقم 2216 المتعلق باليمن والذي يدعو إلى انسحاب الحوثي من المناطق التي يسيطر عليها، والقرار رقم 2722 الخاص بحقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وجددت تضامنها الكامل مع السعودية مؤكدة دعمها لكل ما يسهم في حفظ أمنها.
ملف اليمن والتوترات السابقة
خلال الأشهر الماضية شهدت العلاقات بين الرياض وأبوظبي تباينات بشأن الملف اليمني رافقتها بيانات متبادلة، بينما أشارت تقارير إعلامية غير رسمية إلى وجود فتور بين الطرفين. في الثلاثين من ديسمبر عام 2025 اتهمت الرياض أبوظبي بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن لتنفيذ عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة الشرقية القريبة من الحدود الجنوبية للسعودية.
نفت الإمارات صحة هذا الاتكاه، كما نفت اتهامًا آخر لها بإرسال شحنة أسلحة إلى قوات المجلس الانفصالي، موضحة أن الشحنة كانت مخصصة لما تبقى من قواتها في اليمن وأعلنت سحب هذه القوات من الأراضي اليمنية.
على الرغم من ذلك صدرت من وقت لآخر تصريحات رسمية تؤكد أهمية العلاقة بين البلدين. في يناير/ كانون الثاني الماضي قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن العلاقة مع الإمارات “بالغة الأهمية” وعنصر أساسي لاستقرار المنطقة، وأضاف أن هناك اختلافات في وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني، موضحًا أن الإمارات قررت الانسحاب من اليمن وأن السعودية ستتحمل المسؤولية.
يذكر أن الإمارات كانت عضوًا في التحالف الذي تقوده السعودية منذ عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة قوات الحوثي التي تسيطر على محافظات ومدن بما فيها صنعاء منذ سبتمبر 2014.






