عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

السويد تدين مراهقاً خطط لقتل باحث إيراني.. وأوروبا تبحث حواراً مع موسكو

23/05/2026 11:03

السويد: إدانة مراهق بتهمة التخطيط لقتل باحث إيراني

أصدرت محكمة أوديفالا السويدية، الخميس، حكماً بالسجن لمدة تقارب أربع سنوات في مؤسسة لإصلاح الأحداث بحق مراهق كان قد توجه حاملاً سكيناً إلى منزل باحث إيراني في جنوب البلاد، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأدين المراهق مع شخصين آخرين بالتخطيط لقتل أرفين خوشنود، وهو أكاديمي بارز يقول إن الحكومة الإيرانية تقف وراء محاولة الاعتداء عليه. ورفض المدعي العام التعليق على احتمال ضلوع قوة أجنبية في القضية.

وذكرت التحقيقات أن الفتى جُنّد عبر تطبيقات مراسلة من قبل المتهمين الآخرين، وتلقى وعيداً بمبلغ مالي مقابل قتل خوشنود. وقد وصل المراهق إلى منزل الباحث في مدينة مالمو في سبتمبر 2025، وتحدث إلى زوجة خوشنود الذي بقي داخل المنزل وأبلغ الشرطة. ومنذ ذلك الحين، يعيش خوشنود متخفياً في عنوان آخر، حسب ما قال محاميه لوكالة الصحافة الفرنسية خلال المحاكمة.

وجاء في حكم المحكمة: «ترى المحكمة أنه ثبت أن أ. ن. سلّح نفسه بسكين وتوجه إلى منزل الضحية بنية قتله». إلا أن المحكمة رأت أن الأدلة غير كافية لتوجيه تهمة الشروع في القتل، وأعادت تصنيف الجرم باعتباره أعمالاً تحضيرية لارتكاب جريمة قتل، وصدر الحكم بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر في مركز للأحداث.

ويظهر خوشنود بانتظام في وسائل إعلام سويدية بصفته خبيراً في الشأن الإيراني، ويجاهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتأييده لرضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، والمعارض للنظام الإيراني.

الكرملين يرحب بنقاشات أوروبية حول الحوار مع موسكو

رحب الكرملين، الخميس، بالنقاشات الدائرة في أوروبا حول اختيار مرشحين محتملين للتفاوض مع روسيا. ومع استعداد الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذا الموضوع رسمياً الأسبوع المقبل، بدا أن الرسائل المتبادلة بين الطرفين تمهد لكسر جمود في الاتصالات المباشرة استمر لسنوات، وتفتح الباب أمام إحياء الحوار بينهما بعدما وصلت العلاقات، كما يقول الكرملين، إلى «أدنى مستوياتها».

وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف الخميس، إن موسكو «تتابع التعليقات الصادرة في الاتحاد الأوروبي بشأن ضرورة استئناف الحوار» مع روسيا، واصفاً النقاشات الدائرة بأنها «مشجعة». وأضاف: «مجرد إجراء مناقشات بين الخبراء حول هذا الموضوع يُعدّ أمراً إيجابياً. فقبل بضعة أشهر فقط، لم تكن مثل هذه المناقشات تُجرى في أوروبا».

ووفقاً له، فقد اطلعت موسكو على تعليقات من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، بضرورة استمرار التواصل مع موسكو. وأكّد بيسكوف أن الروس مستعدون للحوار، مشيراً إلى أن الحوار أفضل دائماً من المواجهة الشاملة التي يسعى إليها الأوروبيون حالياً.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حفّز هذه النقاشات عندما أعلن خلال احتفالات بلاده بعيد النصر على النازية في 9 مايو، أن موسكو منفتحة على حوار شامل مع أوروبا، وأكد أن بلاده لم تغلق باب الحوار. في الوقت نفسه، قال بوتين إن موسكو «لن تتفاوض مع أشخاص سكبوا القاذورات عليها»، مشيراً إلى أن الحوار المنتظر يجب أن يجري مع أشخاص موثوقين. واقترح بوتين المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر كوسيط محتمل، لكن تصريحاته قوبلت برفض فوري في أوروبا.

جدل حول الوسيط الأوروبي المحتمل مع روسيا

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشدة اقتراح بوتين بتعيين مفاوض أوروبي، قائلاً: «نحن الأوروبيين من يقرر بأنفسنا من سيتحدث باسمنا. لا أحد غيرنا». كما صرّح سياسيون من مختلف الأحزاب بأن شرودر لم يعد قادراً على تمثيل مصالح البلاد دولياً.

في غضون ذلك، ذكر موقع «بوليتيكو» أن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي، قد يكونون مرشحين لتمثيل أوروبا في المفاوضات المستقبلية المحتملة مع روسيا. إلا أن ميركل صرّحت بأنها لا تنوي أن تصبح وسيطاً بين الغرب وبوتين، منتقدة أوروبا لعدم استغلالها الأمثل لخياراتها الدبلوماسية.

وبدوره، يتمتع ستوب بخبرة في الوساطة، وقد أعرب سابقاً عن اهتمامه بهذا الأمر، رغم أن عضوية فنلندا في الناتو قد تقلل من جاذبيتها لروسيا. كما يحظى دراجي باحترام واسع في أوروبا، لكن لا مؤشرات على رغبته في هذا الدور.

اتجاه أوروبي نحو الحوار رغم التحديات

مع تزايد النقاشات الأوروبية حول المفاوضات مع روسيا، بدا وفقاً لمعلقين روس أن «أوروبا تنتقل تدريجياً إلى مرحلة جديدة في نقاشها حول الحرب الروسية ضد أوكرانيا». وبينما كانت المواضيع الرئيسية في الفترة 2022-2024 تتمحور حول إمدادات الأسلحة والعقوبات، فإن النقاشات الآن تركز بشكل متزايد على الأمن في القارة بعد انتهاء الأعمال العدائية.

ويشير خبراء مقربون من الكرملين إلى تبدل الموقف الأوروبي تدريجياً بسبب عنصرين ضاغطين: الحرب في الشرق الأوسط، وتزايد التساؤلات حول الوضع في «اليوم التالي» بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا. وقد صرّح الرئيس الفنلندي ستوب بأن أوروبا «يجب أن تكون مستعدة للتفاوض مع روسيا في مرحلة ما»، وجاءت إشارات مماثلة من فرنسا، حيث دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إعادة النظر في نظام الأمن المستقبلي للقارة.

وتشمل القضايا المطروحة للنقاش الأمن النووي، ومخاطر التصعيد، وتبادل الأسرى، وأمن البحر الأسود، والحد من التسلح، ومنع الصدام المباشر بين الناتو وروسيا، بالإضافة إلى الوضع المستقبلي للأراضي التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، والضمانات الأمنية لكييف، واستقرار الطاقة في أوروبا.

أوكرانيا تعزز أمنها الشمالي.. وباريس تحتج على ترحيل نشطاء

أعلنت أوكرانيا الخميس أنها باشرت تعزيز إجراءاتها الأمنية في المناطق المتاخمة لبيلاروسيا، وذلك بعد أسابيع من التحذير من احتمال شن هجوم جديد من قبل حليفة روسيا الرئيسة في المنطقة. وأعلن جهاز الأمن الأوكراني أن وحداته إلى جانب الجيش «باشرت في اتّخاذ مجموعة شاملة من الإجراءات الأمنية المعزّزة في المناطق الشمالية من البلاد».

في سياق آخر، قالت باريس إن السلطات الإسرائيلية رحّلت 37 فرنسياً من النشطاء المشاركين في «أسطول الصمود» إلى تركيا. واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية دبلوماسياً إسرائيلياً كبيراً للتعبير عن غضبها من مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يظهره وهو يستهزئ بالنشطاء المحتجزين.

معضلة أميركية في مضيق هرمز.. الاعتماد على خبرة الناتو

أثار إغلاق إيران مضيق هرمز مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة العالمية. وبينما تمتلك الولايات المتحدة أقوى أسطول بحري، كشفت الأزمة عن أن البحرية الأميركية لا تستطيع بمفردها إعادة فتح المضيق، خصوصاً مع انتشار ألغام بحرية إيرانية متطورة. وقد يجد الرئيس دونالد ترمب نفسه مضطراً للاعتماد على قدرات حلفائه الأوروبيين في الناتو في مجال مكافحة الألغام البحرية، في مفارقة لافتة بعد سنوات من الانتقادات الأميركية للقدرات الدفاعية الأوروبية.

وقدر مسؤولون في البنتاغون أن إزالة الألغام الإيرانية بالكامل من المضيق قد تستغرق ما يصل إلى 6 أشهر. وقال القبطان المتقاعد في البحرية الأميركية كيفن آير: «عليك تطهير نحو 200 ميل مربع. إنها مساحة بحرية هائلة يجب تنظيفها».

وعلى مدى عقود، ركّزت الولايات المتحدة إنفاقها العسكري على الغواصات النووية والطيران البحري، بينما تراجعت قدراتها المتخصصة في حرب الألغام تدريجياً. في المقابل، واصلت دول أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وفنلندا وهولندا الاستثمار في سفن اصطياد الألغام المتخصصة. وأوضح مسؤول حليف مطلع أن «الأوروبيين يمتلكون الحصة الأكبر من هذه القدرات داخل الحلف».

للنشر و الاعلان