عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +12°C

الاتحاد الأوروبي يعتمد الحزمة الـ21 من العقوبات على روسيا وسط خلافات داخلية

23/07/2026 09:36

أقرّت دول الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 23 يوليو 2026، الحزمة الـ21 من العقوبات المفروضة على روسيا، والتي تستهدف قطاعات الطاقة والتمويل والأصول المشفرة والتجارة، في إطار مواصلة الضغوط الاقتصادية على موسكو.

تفاصيل العقوبات الجديدة

صرّحت وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الإيرلندية هيلين ماكنتي، عبر منصة “إكس”، بأنها سعيدة بالتوصل إلى اتفاق بشأن الحزمة الـ21 خلال الأسابيع الأولى من رئاسة بلادها الدورية للاتحاد الأوروبي. وأوضحت ماكنتي أن هذه الحزمة تستهدف بشكل أساسي مصادر دخل روسيا، وتسعى إلى الحد من نشاط الأسطول الخفي الروسي وتعطيل سلاسل الإمداد المرتبطة به.

من جانبها، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين باعتماد الحزمة، مؤكدة أن العقوبات تواصل استهداف الأسس الاقتصادية التي تدعم المجهود الحربي الروسي، في وقت تحرز فيه أوكرانيا تقدماً عسكرياً ميدانياً. وأشارت فون دير لاين، في تدوينة لها على “إكس”، إلى إدراج 32 بنكاً روسياً جديداً ضمن قائمة حظر التعاملات، بالإضافة إلى فرض قيود على شركات العملات المشفرة ومنصات تجارة النفط.

كما أعلنت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي قرر تجميد تعديل سقف أسعار النفط لمدة عام، لمنع ما وصفته بـ”آلة الحرب الروسية” من الاستفادة من تقلبات الأسواق. وأضافت أن الحزمة تستهدف لأول مرة السفن التي تدعم الأسطول الروسي الخفي، واتخذت خطوة مهمة نحو فرض حظر رسمي على دخول المقاتلين الروس إلى دول الاتحاد الأوروبي.

مواقف أوروبية داعمة

أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن الاتحاد اتخذ خطوة حاسمة جديدة لزيادة الضغط على روسيا، مشيراً إلى أن العقوبات تستهدف القطاعات الأكثر تأثيراً مثل الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة والتجارة.

خلافات داخلية تعيق الإقرار

كانت المفوضية الأوروبية قد طرحت الحزمة الـ21 من العقوبات في يونيو/حزيران 2026، إلا أن المفاوضات بين الدول الأعضاء استغرقت وقتاً أطول بسبب الخلافات، مما أدى إلى تخفيف بعض الإجراءات المقترحة. وبرز من بين نقاط الخلاف تنظيم نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وعارضت اليونان مقترحاً يمنع شركات الاتحاد الأوروبي من نقل الغاز الروسي إلى دول ثالثة، معتبرة أن الإجراء يتجاوز الإطار الذي اتفق عليه قادة الاتحاد سابقاً. كما حذرت أثينا من أن دخول الحظر حيز التنفيذ قد يدفع السفن إلى إعادة تسجيلها خارج الاتحاد الأوروبي ومواصلة نشاطها، مما قد يقلل من التأثير المتوقع للإجراء.

يُذكر أن روسيا تشن منذ 24 فبراير/شباط 2022 هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلاً في شؤونها.