عاجل
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

مسيّرات الدعم السريع تستهدف 5 محطات كهربائية في 3 ولايات سودانية

26/10/2026 12:27

كشفت شركة كهرباء السودان، الاثنين 26 أكتوبر 2026، عن تعرض 5 محطات تحويلية للكهرباء لاستهداف بطائرات مسيّرة من جانب قوات الدعم السريع، في ولايات سنار (جنوب شرق البلاد) والقضارف (شرق) والجزيرة (وسط)، وهو ما خلّف أضراراً وانقطاعاً للتيار في عدد من الولايات.

بيان الشركة: هجمات “إرهابية غادرة”

في بيان لها، وصفت الشركة الحكومية الهجمات بأنها “اعتداءات إرهابية غادرة”، وأرجعت تنفيذها إلى “ميليشيا الدعم السريع المتمردة” عبر طائرات مسيّرة صباح اليوم.

وأفادت الشركة بأن الاستهداف طال “عدداً من المحطات التحويلية والحيوية بالبلاد”، مشيرة إلى أن هذه المحطات هي: سنجة في ولاية سنار، والحواتة والفاو ومشكور في ولاية القضارف، والجنيد في ولاية الجزيرة.

أضرار بالغة وانقطاع التيار عن 4 ولايات

وأوضحت الشركة أن الأضرار الناتجة عن الهجمات شملت “إلحاق أضرار بالغة وتدمير كبير في مكونات هذه المحطات”، ما أدى إلى “إظلام تام بالشبكة الجنوبية الشرقية” وانقطاع التيار عن ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة.

واعتبرت الشركة أن هذه الأضرار “تهدد بشكل مباشر استقرار الشبكة الكهربائية القومية”.

وفي رد فعل فوري، قالت الشركة إنها استنفرت فرقها الهندسية والفنية فور وقوع الهجمات، للوصول إلى المحطات المتضررة وحصر الخسائر واتخاذ الإجراءات اللازمة، بينما يواصل المهندسون والفنيون أعمال المعالجة.

كما تعهدت الشركة ببذل جهودها لإعادة التيار الكهربائي واستقرار الشبكة القومية “في أسرع وقت ممكن”.

لجنة أمن سنار: صاروخان على محطة سنجة

وكانت لجنة أمن ولاية سنار قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم نفسه، أن مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع أطلقت صاروخين على محطة سنجة التحويلية، التي تقع في عاصمة الولاية، مما تسبب في أضرار بالمحطة وإصابة بعض أفراد طاقم الحراسة.

وأكدت اللجنة، في بيانها، أن الفرق الفنية تعمل على حصر حجم الأضرار والخسائر، مشددة على أن الأوضاع “تحت السيطرة”، ومحذرة من الشائعات وما أسمته “التضخيم الإعلامي”.

اتهامات وحرب مستمرة

وتوجه السلطات السودانية، إلى جانب منظمات وهيئات حقوقية، اتهامات لقوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية. وفي المقابل، نادراً ما ترد هذه القوات على الاتهامات، وتكتفي بالقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.

وتندرج هذه الهجمات ضمن حرب مشتعلة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي نشأت عن خلافات حول دمج هذه القوات في المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن مجاعة في بعض المناطق، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.