التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، يوم الاثنين مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، لبحث تطورات الوضع في البلاد. وأفاد بيان صادر عن مجلس السيادة بأن اللقاء جرى في القصر الرئاسي بالخرطوم، بحضور وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم.
لقاء في القصر الرئاسي
وكان فهمي قد وصل إلى الخرطوم في وقت سابق من يوم الاثنين، برفقة عدد من مسؤولي الجامعة العربية، في أول زيارة يقوم بها إلى السودان منذ توليه مهام منصبه قبل نحو ثلاثة أشهر. ولم يُعلن عن المدة المقررة للزيارة، التي من المقرر أن تشمل لقاءات مع عدد من المسؤولين السودانيين.
جهود الجامعة العربية لدفع العملية السياسية
وتشارك الجامعة العربية، ضمن الآلية الخماسية الدولية التي تضم إلى جانبها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، في قيادة جهود دفع العملية السياسية في السودان. كما ترعى الجامعة مشاورات تجري بين القوى المدنية السودانية بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة في البلاد.
وخلال لقائه بالبرهان، شدد فهمي على الأهمية الخاصة التي يمثلها السودان في الوطن العربي، مشيراً إلى الأدوار التي لعبها في دعم القضايا العربية. وأكد التزام الجامعة العربية بدعم سيادة السودان ووحدة أراضيه ومساندة مؤسساته الوطنية، وفقاً لبيان مجلس السيادة السوداني.
وأضاف فهمي أن زيارته إلى السودان تأتي في إطار اهتمام العالم العربي بالقضية السودانية وضرورة معالجتها. وأكد التزام الجامعة بحماية مصالح السودان، في سياق القرارات الصادرة عن المجالس الوزارية العربية وعلى مستوى القمة، والتي تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في البلاد ودعم جهود إعادة الإعمار.
وأوضح الأمين العام للجامعة العربية أنه سيواصل لقاءاته وحواراته مع المسؤولين السودانيين ولجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، معرباً عن انفتاحه على الاستماع إلى رؤاهم بشأن إرساء السلام واستعادة الاستقرار في السودان.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بسبب خلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وأدت هذه الحرب إلى مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص.
لقاء مع رئيس الوزراء السوداني
وفي سياق متصل، التقى فهمي برئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، وفقاً لوكالة الأنباء السودانية الرسمية. وأكد إدريس انفتاح الحكومة السودانية على جهود تحقيق السلام، بما يحفظ سيادة البلاد ووحدة أراضيها ومؤسساتها، داعياً الجامعة العربية إلى بذل مزيد من الجهود خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أكد فهمي تطلع الجامعة العربية إلى تعزيز التعاون مع الحكومة السودانية لتحقيق السلام في البلاد، إلى جانب تكثيف الجهود مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة، ودعم مساعي التعافي وإعادة الإعمار.
دعم الحوار السوداني السوداني
وفي إطار الزيارة نفسها، التقى فهمي بلجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني في مقرها بالخرطوم. وأشار إلى دعم الجامعة العربية لجهود تهيئة الحوار، مشدداً على ضرورة أن يكون الحوار سودانياً خالصاً، وأن يُعقد أساساً في الخرطوم أو داخل السودان.
وقال فهمي إن زيارته للجنة تأتي دعماً لجهودها، انطلاقاً من قناعته بأهمية الحوار الذي يقوده السودانيون ويعبر عن تطلعاتهم. وأوضح أن نجاح الحوار يستدعي التمهيد له بترتيبات متفق عليها تراعي اهتمامات المواطنين والقوى السياسية، إلى جانب وضع خطة عمل تتضمن خطوات وموضوعات محددة، بما يسمح بتحقيق تقدم تدريجي ويعزز ثقة المواطنين والقوى السياسية في جدوى العملية الحوارية.
يُذكر أنه في 30 أغسطس الماضي، أعلنت لجنة سودانية مستقلة إطلاق مبادرة لتهيئة شروط الحوار بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف الإسهام في وقف الحرب وتمهيد الطريق نحو توافق وطني.






