عاجل
١١ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 27 يوليو 2026
الرياض +15°C

تحذير كندي من خطر أسماك الزينة على البيئة بعد اكتشاف عينة ضخمة في ألبرتا

27/07/2026 07:01

اكتشاف سمكة ذهبية ضخمة في بركة مياه الأمطار

عثرت السلطات في مقاطعة ألبرتا على سمكة ذهبية غير عادية الحجم في بركة لتجميع مياه الأمطار بمدينة أوكوتوكس، جنوب كالغاري. بلغ طول السمكة نحو ثلاثين سنتيمترا ووزنها يزيد قليلا عن كيلوغرام، ما يفوق بكثير الأحجام التي اعتاد الناس رؤيتها داخل أحواض الزينة المنزلية.

أضرار بيئية وحملة توعية واسعة

تشير التقارير إلى أن العديد من هواة تربية الأسماك يعتقدون أن إطلاق حيواناتهم في الأنهار أو البحيرات يمنحها حياة أفضل، لكن النتيجة تكون عكسية تماما. فالسمكة الذهبية، المنتمية إلى فصيلة الشبوط، تتحمل انخفاض الأكسجين وتغيرات الحرارة وتتكاثر بسرعة كبيرة، مما يسمح لها بالهيمنة على البيئات المائية الجديدة. تتنافس مع الأسماك المحلية على الغذاء وتقلع النباتات المائية أثناء بحثها عن الطعام في القاع، ما يؤدي إلى تعكير المياه وتدهور جودة الموائل. وإزالة هذه الأسماك بعد استقرارها في المسطحات المائية مهمة معقدة نظرا لعدم وجود وسائل تستهدفها وحدها دون الإضرار بأنواع أخرى، لذا ترى فيها السلطات أن الوقاية هي الحل الأمثل. استجابة لذلك، أطلقت مقاطعة ألبرتا حملة توعية تحت شعار “لا تطلقها” لحث السكان على عدم التخلص من أسماك الزينة أو النباتات المائية أو الطعوم الحية في الأنهار والبحيرات أو حتى مصارف مياه الأمطار، وتشجع على تسليم الكائنات غير المرغوب فيها إلى متاجر الحيوانات الأليفة أو الجمعيات المتخصصة أو إعادة توطينها بطرق آمنة.

إجراءات قانونية ودعوة للتعاون مع المواطنين

تحث السلطات الكندية المواطنين على الإبلاغ عن أي مشاهدات لأسماك دخيلة في إطار جهود الحد من انتشار الأنواع الغازية وحماية التنوع البيولوجي في المياه العذبة. وتذكر أن إدخال أنواع مائية غير محلية إلى المسطحات المائية دون تصريح يشكل مخالفة قد يعرض مرتكبها لغرامات كبيرة، إذ يحظر القانون إطلاق الكائنات المائية الدخيلة لما قد تسببه من أضرار بيئية واقتصادية طويلة الأمد. ولم تقتصر الظاهرة على ألبرتا فقط؛ فقد لاحظت مقاطعات كندية أخرى تجمعات كبيرة من الأسماك الذهبية في البرك والبحيرات خلال السنوات الماضية، ما دفع السلطات إلى تكثيف حملات التوعية، مع تأكيد الخبراء أن تصرفا بسيطا مثل التخلص من سمكة زينة في بحيرة قد يتحول إلى مشكلة بيئية يصعب احتواؤها لسنوات.