اتهم الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، مليشيا الحوثي الإرهابية بارتكاب جريمة بشعة بحق جثامين شهداء من منتسبي القوات المسلحة في جبهات تعز. جاء ذلك في بيان رسمي أصدره اليوم الثلاثاء، عبر حسابه على منصة “إكس”.
تفاصيل التشويه في المستشفى العسكري
وأوضح النزيلي أن الجهاز الطبي في المستشفى العسكري بتعز وثق تعرّض الجثامين التي جرى تسلّمها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتشويه متعمد، شمل صب مواد كيميائية حارقة عليها، وتكسير أطرافها، وطمس معالم وجوهها. وأكد أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صريحاً لحرمة الموتى التي صانها الإسلام، وتعد في العرف القبلي اليمني “عيباً أسود لا يغسل عاره”، وتأباها شيم العرب ومروءتهم.
إدانة قانونية ودولية
وبيّن العقيد النزيلي أن هذا السلوك الدخيل على اليمنيين يرفضه أبناء القبائل من صعدة إلى المهرة، ويجرمه الدستور اليمني الذي جعل الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات، وقانون الجرائم والعقوبات العسكرية الذي يعد الاعتداء على الأشخاص المحميين جرائم حرب لا تسقط بالتقادم. وأضاف أن هذه الأفعال تنتهك المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف الأربع، والبروتوكول الإضافي الثاني، والقاعدة (113) من القانون الدولي الإنساني العرفي.
سجل حافل بالتنكيل بالجثامين
وأشار النزيلي إلى أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل المليشيا في التنكيل بالجثامين، مستذكراً حادثة عام 2020 عندما أعادت جثمان العميد حسين العصيمي، قائد اللواء (161) مشاة، وعليه آثار التعذيب والحرق بالأحماض، بعد أن أسرته جريحاً وعرضته على قناتها بصحة جيدة. وفي عام 2023، سلّمت جثامين جنود احتجزتهم أحياء في الجوف، بعد أن أعدمتهم وأحرقت جثامينهم حتى طمست ملامحهم. وأكد أن هذا السلوك يكشف أن المليشيا حين عجزت عن كسر الأبطال أحياء صبت وحشيتها على جثامينهم.
دعوات للتحقيق والملاحقة
وحمل العقيد النزيلي المليشيا المسؤولية الكاملة عن الجريمة، داعياً علماء اليمن ومشايخ قبائله في كل المحافظات، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، إلى إبداء موقفهم من هذا العيب. وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق مستقل يحدد المسؤولين تمهيداً لملاحقتهم، مؤكداً أن هذه الجريمة لن تطوى ولن تسقط بالتقادم. واختتم تصريحه بالتأكيد لأسر الشهداء وأبطال الجبهات أن هذه الجرائم لن تزيد القوات المسلحة إلا إصراراً على المضي حتى تحرير اليمن كاملاً، وفرض سلطة الدولة على كل شبر من أرض الوطن.






