عاجل
١٢ صفر ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 28 يوليو 2026
الرياض +18°C

الأمم المتحدة تحذر من نزوح آلاف بدارفور وتواصل تفشي الكوليرا ونقص التمويل في السودان

نازحو دارفور يتزايدون بسبب العنف

قالت الأمم المتحدة إن أكثر من عشرين ألف شخص نزحوا من إقليم دارفور غربي السودان نتيجة تردي الوضع الأمني وزيادة الاشتباكات المسلحة.

وأوضح نائب المتحدث باسم المنظمة فرحان حق أن شركاء الميدان أفادوا بأن انعدام الأمن والصراعات بين المجتمعات المحلية أدت مؤخراً إلى نزوح نفس العدد، مؤكداً أن كثيرين منهم يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة دون أن يحدد الإطار الزمني لذلك.

وجدد حق دعوة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ودون عوائق.

تحذيرات من تفشي الكوليرا ونقص التمويل

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار الصراع والنزوح وتفشي الأمراض يزيد من الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء السودان.

وأوضح المكتب أن تفشي الكوليرا مستمر في جميع أنحاء البلاد، إذ تم رصد أكثر من ألفي حالة مشتبه بإصابتها و170 وفاة منذ شهر مايو الماضي، وتتركز الغالبية العظمى من هذه الحالات في إقليم كردفان.

وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون، رغم التحديات، توسيع نطاق الاستجابة للوباء، عبر دعم حوالي ثمانين نقطة للمراقبة الوبائية، وستة عشر مركزاً للعلاج، وثمانية مواقع للإرواء الفموي، بالإضافة إلى تنفيذ حملات توعية وصلت إلى أكثر من مئتين وسبعين ألف فرد في المناطق التي تأثرت.

ولفت المكتب إلى أن نقص التمويل يقلل من فعالية الاستجابة الإنسانية، وحثّ الجهات المانحة على زيادة الدعم المالي.

ولفت إلى أن خطة المساعدات الإنسانية للسودان لهذا العام حصلت على أقل من نصف التمويل اللازم، حيث حصلت على 1.1 مليار دولار فقط من إجمالي 2.9 مليار دولار.

استمرار القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية

في العاشر من يوليو الحالي، أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً بشأن انتشار الكوليرا في ولايات دارفور وكردفان، وأعلنت عن رصد ألف وثلاثمائة وثلاثين إصابة ومئة وأربع عشرة وفاة.

تشهد ولايات كردفان الشمالية والغربية والجنوبية، بالإضافة إلى إقليم دارفور ومنطقة النيل الأزرق، مواجهات مسلحة عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع التي بدأت في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.

ويزداد الوضع الإنساني سوءاً في السودان بسبب القتال المتواصل بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع الذي بدأ في أبريل/نيسان 2023، الناشئ عن التباين في آراء دمج القوات وتوحيد المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من 13 مليون شخص.