مخاوف الكونكاكاف والاتحادات الأوروبية
أعلن اتحاد كرة القدم في أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) يوم الأربعاء عن قلقه الشديد من غياب الإجراءات القانونية الواجبة في خطة الفيفا لبيع أسهم لمستثمرين خارجيين، مشيراً إلى أنه لم يُبلّغ بالأمر إلا عبر التقارير الإعلامية ثم بيان صحفي لاحق. وأكد البيان أن الاتحاد يشارك الكثيرين في المنطقة وخيبة أملهم من نشر هذا المستوى من التفاصيل علناً قبل أي نقاش مع الهيئات الإدارية وأصحاب المصلحة، موضحاً أن قادة كرة القدم هم حماة اللعبة.
بعد ساعات قليلة من بيان كونكاكاف، أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بياناً عبر فيه عن غضبه الشديد من الخطوة، معتبراً أن الفيفا تجاوز “الخطوط الحمراء” التي لا يجوز للمؤسسات الحاكمة لكرة القدم تجاوزها أبداً.
تحذيرات من الاتحاد الفرنسي والإنجليزي
أبدى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تحفظاته على المشروع، حيث صرح رئيسه فيليب ديالو، الذي يحتفظ بعلاقات قوية مع جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، أن المنظمة لم تتلق أي إشعار بتفاصيل تلك الخطوة من جانب الفيفا. وأضاف ديالو في تصريح لإذاعة إنتر الفرنسية أن الاتحادات الأعضاء لم تكن مشاركة وتفتقر إلى المعلومات اللازمة لإبداء الرأي في مسائل أساسية لمستقبل كرة القدم.
كما أدلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ببيان نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قال فيه إنه لم يكن على علم بهذا الاقتراب أبداً، ولا يملك أي تفاصيل جوهرية بما في ذلك ماهية الاقتراح والشروط المرفقة به. وأكد أن المعلومات المحدودة المتاحة تثير قلقاً كبيراً بشأن غياب الإجراءات والحوكمة اللازمة للوصول إلى هذه النقطة، والمضمون والمبادئ الظاهرة المعنية.
تفاصيل الخطة المالية للفيفا
وبحسب ما أعلن الفيفا يوم الثلاثاء، يعتزم إنشاء شركة تابعة بقيمة عشرين دولاراً ملياراً لإدارة مسابقاته وفي مقدمتها كأس العالم، وسيطرح حصصاً تصل إلى عشرين بالمئة فيها للمستثمرين الخارجيين. ويهدف ذلك إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار.
وبموجب الخطة، سيحصل كل اتحاد من الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 على فرصة للحصول على تمويل لمرة واحدة يصل إلى عشرين مليون دولار.
وسوف تُسمّى الشركة الخاصة “فيفا فوروارد إنتربرايس” للإشراف على العمليات التجارية والفعاليات، مع احتفاظ الفيفا بالسيطرة عليها، لكنه سيعرض حصصاً أقلية على مستثمرين من القطاع الخاص. ويحذر مراقبون من أن ذلك قد يمنح نفوذاً كبيراً لهؤلاء المستثمرين في مسابقات الفيفا، مما قد يؤدي إلى توسع هائل في كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية، وتأثير سلبي على جدول المباريات الذي يعاني بالفعل من ضغط كبير.






