عاجل
١٢ صفر ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 28 يوليو 2026
الرياض +18°C

تأخر تطبيق الذكاء الاصطناعي يهدد بخسائر تفوق 140 مليار دولار

كشف تقرير «مستقبل المهنيين 2026» الصادر عن شركة تومسون رويترز، المتخصصة في المحتوى والتقنيات والمسجلة في بورصتي ناسداك وتورونتو، أن التباطؤ في تبني حلول الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في خسائر مادية تتجاوز 143 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها. وقد استند التقرير إلى دراسة شملت 1800 محترف يعملون في مجالات القانون والضرائب والتدقيق وإدارة المخاطر والامتثال.

تأثير التباطؤ على الكفاءات المهنية

أظهر التحليل أن تردّ الفجوة الرقمية لا يقتصر على الأثر المالي المباشر، بل يمتد إلى نزيف محتمل يصل إلى 24 % من الكوادر الشابة خلال عامين، نتيجة عدم قدرة المؤسسات على تحويل خطط التحول الرقمي إلى نتائج ملموسة تفيد كلًا من الموظف والعميل.

المخاطر التنظيمية والاستخدام غير المصرّح به

أشار التقرير إلى ظهور مخاطر تنظيمية خفية قد يصعب على الإدارات اكتشافها. فقد أفاد نحو ثلث العاملين في قطاعي القانون والمحاسبة والامتثال بأنهم يستخدمون أدوات ذكاء اصطناعي غير معتمدة رسمياً من قبل مؤسساتهم. ارتفعت هذه النسبة إلى 41 % في الشركات التي تسجل بطءً واضحًا في اعتماد التقنية، مما يفتح باباً أمام تهديدات أمنية وقانونية تتعلق بخصوصية وسرية البيانات.

سوق العمل وضغط الاحتفاظ بالمواهب

كشف الاستطلاع عن أزمة صامتة تتعلق بجذب الكفاءات واحتفاظها. يعتزم أحد كل أربعة محترفين (24 %) التفكير في ترك مؤسستهم خلال العامين القادمين إذا لم يشهدوا تحسينًا حقيقيًا في بنية الذكاء الاصطناعي، بينما يخطط 13 % منهم للرحيل خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وفي الوقت نفسه، يرى نصف القادة التنفيذيين أن ضغوط الاحتفاظ بالموظفين لا تبرز إلا بعد ثلاث سنوات.

من جهة أخرى، يعتبر 62 % من المتخصصين أن الوصول إلى أدوات ذكاء اصطناعي احترافية أصبح شرطًا أساسيًا لقبول أي عرض وظيفي جديد.

توقعات العملاء وتكاليف التأخر

أظهر التقرير أن العملاء باتوا أقل تسامحًا مع بطء التحول الرقمي. فقد صرح 78 % منهم أن تحسين جودة الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبح أمرًا لا غنى عنه وعامل تمييز رئيسي، في حين يعتقد فقط 6 % أن مزودي الخدمات الحاليين ينجحون في تقديم هذه القيمة المضافة.

من بين الأرقام التي أبرزها التقرير:

  • إيرادات أمريكية معرضة لخطر إعادة تقييمها بقيمة 143 مليار دولار.
  • 32 % من العملاء ينوون مراجعة علاقاتهم التعاقدية مع مزودي الخدمات خلال 12 شهرًا.
  • ثلث هؤلاء العملاء قد يسحبون عقودًا سنوية تتجاوز قيمتها مليون دولار لكل مؤسسة.
  • استخدام أسبوعي لأدوات الذكاء الاصطناعي يصل إلى 74 % من المهنيين.
  • 33 % من الموظفين يلجؤون إلى تطبيقات غير معتمدة لإنجاز مهامهم.
  • 41 % لا تتوفر لهم أدوات رسمية تفي بمعايير السرية والموثوقية.

تشير هذه المؤشرات إلى أن الفجوة بين توقعات السوق وقدرات المؤسسات في تبني الذكاء الاصطناعي قد تتفاقم إذا لم تتخذ إجراءات سريعة وفعّالة لتسريع عملية التحول الرقمي.