أفادت صحيفة “Türkiye” التركية أن حكومتي أنقرة وباكو أعدتا وثيقةً موحدةً تسعى لتسجيل الحلوى الشهيرة تحت الاسمين “Baklava” و”Pakhlava”، معتبرتين أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية لحماية ما يطلق عليهما الإرث الثقافي المتعلق بهذه المعجنات، في ظل تصاعد طلبات من دول أخرى، من بينها اليونان، لتسليط الضوء على صلتها التاريخية بالطبق.
الهدف من الملف المشترك
تشير الصحيفة إلى أن الطلب يهدف إلى إدراج البقلاوة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، مع انتظار لجنة حكومية دولية تابعة لليونيسكو النظر في الملف خلال دورتها الحادية والعشرين التي ستنعقد في مدينة شيامن الصينية، في الفترة الممتدة من 30 نوفمبر إلى 5 ديسمبر المقبل.
خلفية الجدل حول أصول البقلاوة
يأتي هذا الإجراء في ظل استمرار المناقشات حول الجذور التاريخية لهذه الحلوى، التي تُعَدُّ من أشهر الأطباق التقليدية في كل من الشرق الأوسط وشرق أوروبا، إذ تُسجَّل عدة دول على أنها شاركت في إعدادها وتطويرها عبر قرون طويلة.
دور سوريا في الحكاية
على الرغم من أن سوريا لم تقدم بعد طلبًا لإدراج البقلاوة ضمن قوائم اليونيسكو، فإن مدينتي حلب ودمشق تحتلان موقعًا بارزًا في تاريخ صناعة هذه المعجونة، لما تحويه من تراث عريق في صقل الوصفات وأساليب التحضير، مما يجعل المطبخ السوري حاضرًا بقوة في أي حوار يدور حول أصولها.
نظرة تاريخية جغرافية
تشير المصادر التاريخية إلى أن البقلاوة نشأت وتطورت على مساحة جغرافية واسعة امتدت من بلاد الشام إلى الأناضول والبلقان، لتصبح جزءًا من التراث الغذائي المشترك بين شعوب تلك المناطق. كما لعب صانعو الحلويات في بلاد الشام دورًا محوريًا في صقل تقنيات رقائق العجين الرقيقة المستخدمة في تحضيرها، وهي الأساليب التي انتقلت لاحقًا إلى مناطق أخرى وساهمت في انتشار البقلاوة بصورتها المعروفة عالميًا.






