عاجل
٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| السبت، 13 يونيو 2026
الرياض +16°C

أستاذ واستشاري سعودي يحذر: 5 دراسات عالمية في 2026 تؤكد خطورة البلاستيك على صحة الإنسان

03/06/2026 17:22

كشف أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أن العام الحالي 2026م شهد صدور عدد من الدراسات العلمية المهمة التي عززت المخاوف العالمية بشأن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية، بعد أن أثبتت الأبحاث قدرتها على الوصول إلى أعضاء حيوية داخل جسم الإنسان، بما في ذلك الدماغ والدم والأعضاء التناسلية. وأوضح الأغا أن القضية لم تعد بيئية فقط، بل أصبحت قضية صحية عالمية، خصوصاً مع تزايد الأدلة التي تشير إلى ارتباط هذه الجسيمات باضطرابات عصبية وهرمونية وتناسلية وقلبية محتملة.

دراسة الصين: البلاستيك يصل إلى الدماغ

أشار الأغا إلى أن من أبرز الدراسات التي لفتت انتباه المجتمع العلمي خلال عام 2026 هي دراسة الصين، التي رصد فيها باحثون صينيون وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة ونانوية داخل أنسجة دماغية بشرية، ما عزز المخاوف بشأن قدرتها على عبور الحاجز الدموي الدماغي والتأثير في الوظائف العصبية مستقبلاً.

الدراسة المصرية: تأثير على الخصوبة الذكورية

أما الدراسة المصرية، التي أجرتها جامعة الإسكندرية بمشاركة باحثين من معهد البحوث الطبية ومعهد الدراسات العليا والبحوث، فوجدت على نماذج حيوانية أن التعرض المزمن للجسيمات البلاستيكية الدقيقة من نوع البوليسترين أدى إلى انخفاض مؤشرات الخصوبة الذكورية، وتراجع جودة وحركة الحيوانات المنوية، مع ارتفاع الإجهاد التأكسدي وحدوث اضطرابات هرمونية وتغيرات نسيجية في الخصية. وأشارت النتائج إلى احتمال تأثير هذه الجسيمات على الغدد الصماء والصحة الإنجابية، مع الحاجة لمزيد من الدراسات البشرية لتأكيد ذلك.

دراسة إيطاليا وأمريكا وكوريا الجنوبية

في دراسة إيطاليا، حذرت مراجعة علمية قادها باحثون إيطاليون من أن البلاستيك الدقيق قد يسهم في الالتهابات الوعائية وتصلب الشرايين، مع احتمالية زيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد أطلق باحثون أمريكيون برامج بحثية واسعة لدراسة تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الدماغ والدم والرئتين والشرايين، بعد تزايد الأدلة على انتشارها داخل الجسم البشري، في خطوة تعكس حجم القلق العلمي المتنامي من آثارها الصحية المحتملة. وفي كوريا الجنوبية، أظهرت دراسة أن الجسيمات البلاستيكية النانوية قد تؤثر في مراحل النمو المبكرة والتعبير الجيني المرتبط بالصحة الإنجابية، ما أثار مخاوف بشأن انعكاساتها المحتملة على الصحة الإنجابية للأجيال القادمة، ورجح الباحثون أن تعمل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة كمؤثرات على الغدد الصماء، وهو ما قد يفسر جانباً من التأثيرات الإنجابية والهرمونية التي رصدتها الدراسات الحديثة.

نصائح للحد من التعرض للبلاستيك

أضاف د. الأغا أن القلق العلمي لا يقتصر على عضو واحد، بل يمتد إلى عدة أجهزة حيوية في الجسم، لأن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أصبحت تكتشف في الدم والرئتين والكبد والمشيمة والدماغ، وهو ما يشير إلى انتشارها الواسع داخل جسم الإنسان. وأشار إلى أن الدراسات الحالية لا تزال تعمل على تحديد حجم الضرر الصحي بدقة، إلا أن تراكم الأدلة العلمية خلال السنوات الأخيرة، وخصوصاً في عام 2026، يدعم الدعوات العالمية إلى تقليل التعرض للبلاستيك قدر الإمكان. ونصح د. الأغا في ختام حديثه بتبني مجموعة من السلوكيات الوقائية اليومية للحد من التعرض للبلاستيك، منها: تقليل استخدام البلاستيك في حفظ الأطعمة والمشروبات، والاعتماد على بدائل أكثر أماناً مثل الأواني الزجاجية، واستخدام الحافظات المصنوعة من الستانلس ستيل أو الخزف، والابتعاد عن الأكياس البلاستيكية واستبدالها بالأكياس الورقية أو المصنوعة من القماش أو الجلد، وتجنب استخدام قوارير المياه البلاستيكية أو الأكواب البلاستيكية خاصة عند احتواء السوائل الساخنة، وعدم تسخين الأطعمة داخل المايكروويف وهي مغطاة بالبلاستيك أو النايلون، مع تفضيل الصحون المعدنية أو الخشبية في الاستخدام اليومي، والحد من شراء المواد الغذائية المعبأة داخل عبوات بلاستيكية عند توفر بدائل، وضرورة الانتباه للأطفال وتقليل تعرضهم للألعاب البلاستيكية التي قد توضع في الفم. ورغم صعوبة تجنب البلاستيك بشكل كامل في حياتنا اليومية، إلا أن هذه الإجراءات تعتبر خطوات عملية للحد من التعرض اليومي وتقليل المخاطر المحتملة على المدى الطويل.

للنشر و الاعلان