إدانة خطابي الحرمين لهجمات الحوثيين
في خطبتي الجمعة، أدان خطا المسجد الحرام والمسجد النبوي في السعودية الاعتداءات التي تنسبها السلطات إلى جماعة الحوثي الإرهابية على مكة المكرمة والمدينة المنورة، ووصفا أمن الحرمين الشريفين بأنه خط أحمر لا يتجاوز.
تحذير من تشبيه الحوثيين بأصحاب الفيل
قال خطيب المسجد الحرام الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إن تلك الهجمات تمثل مخالفة للشريعة واستفزازاً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية، ودعا الله لحفظ السعودية من كل سوء ومكروه وإدامة أمنها واستقرارها ورخائها ورد كيد الكائدين وعدوان المعتدين، كما طلب التوفيق للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان وحماية رجال الأمن والدفاع والمرابطين على الحدود.
من جانبه، وصف خطيب المسجد النبوي خالد المهنا مكة المكرمة بأنها تضم بيت الله الحرام وهي أحب البلاد إلى الله، وحذر من عواقب الاعتداء عليها، وشبّه الحوثيين الذين اتهموا بمحاولة استهداف مكة بـ”أصحاب الفيل” الذين حاولوا هدم الكعبة قبل ظهور الإسلام، مستشهداً بسورة “الفيل” التي تصف كيف أحبط الله محاولتهم وأرسل طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل حتى أصبحوا كعصف مأكول، وذكر أن القيادة التاريخية للحملة كانت لأبرهة الحبشي الذي توجه بجيشه إلى مكة لهدم الكعبة.
وأضاف أن الحرمين الشريفين عندهما حرمة عظيمة ولهما في قلب كل مسلم محبة تامة، وأن أي مجرم يعاديهما يجعل الله كيده في ضلال وأمره في سفال.
محاولات الاستهداف والسياق الإقليمي
وفقاً لرصد وكالة الأناضول، أعلنت السعودية عن تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث محاولات استهداف من جانب الحوثيين منذ عام 2017، أحدثها محاولتان في سبتمبر/ أيلول الماضي، وسط إدانات إسلامية ونفي من الجماعة اليمنية.
وتضم مكة المكرمة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، بينما تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي، ويقصدهما ملايين المسلمين سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة.
وتقود السعودية منذ مارس/ آذار 2015 تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وارتفعت هجمات الحوثيين على السعودية بعد إعلان الجماعة في يوليو/ تموز الماضي ما سمته “حظراً بحرياً” على المملكة، قبل أن تتبنى هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع ومطارات وسفن سعودية.






