حققت أعمال تحلية المياه، الذراع التشغيلي للهيئة السعودية للمياه، خلال العامين الماضيين قفزة في الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمحطات تحلية المياه التي تعتمد على المصادر الجوفية والسطحية، والتي يتجاوز عددها 400 محطة. وبلغت الزيادة أكثر من 1.5 مليون متر مكعب يومياً، لترتفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى ما يزيد على 4 ملايين متر مكعب يومياً، وذلك بعد تنفيذ أعمال تطوير شملت الأصول وعمليات التشغيل والصيانة ومراقبة الجودة.
جودة المياه وانتشارها الجغرافي
تنتج هذه المحطات مياهاً مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة، وتنتشر في مختلف مناطق المملكة، لتشكل رافداً موزعاً جغرافياً لمنظومة الإمداد المائي. وتتكامل هذه المحطات مع قدرات تحلية مياه البحر، مما يوسع خيارات الإمداد، ويرفع مرونة المنظومة في مواكبة تغير الطلب، ويدعم استمرارية الإمداد في مختلف الظروف.
تحسين كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات
شملت أعمال التطوير ربط عدد من المحطات بالشبكة الكهربائية وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، مما أسهم في إزاحة أكثر من 400 ألف برميل مكافئ من الوقود السائل سنوياً، وخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 170 ألف طن سنوياً.
اتفاقية إسناد الإشراف والإدارة
استكمالاً لهذا المسار، وقعت أعمال تحلية المياه، الذراع التشغيلي للهيئة السعودية للمياه، وشركة حلول المياه اتفاقية بعنوان «إسناد مهام الإشراف والإدارة لمحطات تحلية المياه من المصادر الجوفية والسطحية». وتأتي هذه الاتفاقية ضمن مراحل نقل اختصاصات الإدارة والإشراف، واستكمال الهيكلة المؤسسية لقطاع المياه وفصل الأدوار بين الإنتاج والتوزيع والتنظيم، وفق الإستراتيجية الوطنية للمياه 2030، بما يتيح لكل كيان التركيز على اختصاصه، ويرفع كفاءة إدارة الأصول والإنفاق.
الكفاءات الوطنية واستمرارية الخبرات
تعمل المحطات بكفاءات وطنية، وبموجب الاتفاقية تتولى شركة حلول المياه إدارة المحطات والإشراف على أعمال تشغيلها وصيانتها، فيما تواصل الكوادر الوطنية التابعة للهيئة تنفيذ مهام التشغيل والصيانة. ويحفظ هذا الترتيب الخبرات المتراكمة، ويواصل تنمية القدرات السعودية المتخصصة، ويرفع كفاءة إدارة الأصول وموثوقية الإمداد.






