عاجل
٢٩ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 14 أغسطس 2026
الرياض +17°C

الموارد البشرية تُطلق منظومة شاملة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في السعودية

رؤية تتجاوز الرعاية التقليدية نحو التمكين والتأهيل

تعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية متمثلة بوكالة التأهيل والتوجيه الاجتماعي وكافة إداراتها على تقديم منظومة خدمات وبرامج تستهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتنمية قدراتهم، والوقوف على احتياجاتهم وتحديد نوع الدعم والتأهيل المناسب لهم، بتطلعات تتجاوز الرعاية التقليدية مستهدفة التأهيل والتمكين وتنمية القدرات، للاهتمام بحقوقهم وتوفير بيئة داعمة وشاملة تتيح لهم الحصول على الخدمات المناسبة وتفتح أمامهم فرص التأهيل والعمل والمشاركة الاجتماعية من أجل تعزيز جودة حياتهم ودعم أسرهم لتهيئة الظروف التي تمكنهم من المشاركة الفعّالة والاستفادة من الفرص المتاحة وفق قدراتهم واحتياجاتهم.

خدمات متكاملة من الدعم المالي إلى التمكين الوظيفي

منظومة خدمات متكاملة تقدمها “الموارد البشرية” تشمل الدعم المالي والرعاية والتأهيل والرعاية المنزلية والأجهزة المساعدة والتسهيلات المرورية (مواقف الأشخاص ذوي الإعاقة) وخدمة الإعفاء من رسوم التأشيرات والتمكين الوظيفي.

الرعاية النهارية والإيواء والحالات الشديدة

وتوفر الوزارة خدمات الإيواء للحالات التي تحتاج إلى عناية مكثفة خصوصاً حالات الإعاقة الشديدة أو المتعددة، كما تقدم من خلال مراكز الرعاية النهارية برامج اجتماعية ونفسية وصحية وتدريبية وتأهيلية خلال ساعات النهار، إضافة إلى العلاج الطبيعي والوظيفي وتنمية المهارات الحياتية والإرشاد الأسري، وتبدأ رحلة المستفيد من التعرف على احتياجاته وقدراته، ثم توجيهه إلى البرامج والخدمات الأكثر ملاءمة لحالته، بما يضمن الاستفادة من الخدمات المتاحة بطريقة أكثر فعالية.

تكامل الأدوار وقياس الأثر والاستعداد للمستقبل المهني

وتبرز هنا أهمية التقييم السليم وتكامل الأدوار بين الجهات التعليمية والتأهيلية والاجتماعية لتحديد نوع الدعم والتأهيل المناسب، ولا تقتصر أهمية المراكز على تقديم الخدمات اليومية، بل تمتد إلى مساعدة المستفيد على تطوير مهاراته الشخصية والاجتماعية، وتعزيز قدرته على أداء الأنشطة اليومية، والتفاعل مع الآخرين، وتحرص الوزارة دائماً وأبداً على قياس الأثر الذي أحدثته الخدمة في حياة المستفيد، بعد أن تقدم له الخدمات المناسبة للإعاقة والاحتياج الفعلي، مستأنسة برأي الأسرة لإيمانها بأن نجاح أي برنامج تأهيلي يرتبط بدرجة كبيرة بمشاركة الأسرة، ورحلة التمكين لا تقف عند مرحلة التعليم أو التأهيل، بل تمتد إلى الاستعداد للمستقبل المهني، حيث تعمل الوزارة على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة لقدراتهم، ومن أبرز المبادرات في هذا المجال برنامج مواءمة، الذي يهدف إلى مساعدة منشآت القطاع الخاص وتوفير التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على النجاح والاستمرار في العمل، ويمثل التحول الرقمي خطوة مهمة لتسهيل وصول المستفيدين وأسرهم إلى الخدمات، وتقليل الإجراءات، وعدم حاجتهم إلى مراجعة إدارات الوزارة.