عاجل
٢٩ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 14 أغسطس 2026
الرياض +17°C

التعرق أثناء الليل: علامة محتملة للإصابة بالسرطان

14/08/2026 17:01

الإحصاءات المتعلقة بعلامات التحذير للسرطان

مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، يعتاد كثيرون على الاسترقاب مبللين بالعرق، لكن طبيبًا حذر من إهمال هذه الظاهرة، موضحًا أنها قد تكون إشارة مبكرة للإصابة بالسرطان. ووفقًا لمنظمة أبحاث السرطان في بريطانيا، فإن نحو ثلث الأشخاص، أي 32 في المئة، الذين لاحظوا عرضًا محتملاً من “علامات التحذير” المرتبطة بالسرطان لم يتواصلوا مع طبيبهم العام خلال ستة أشهر. وتشمل هذه الأعراض التحذيرية التعرق الليلي، والإرهاق، والحكة المستمرة، وتغير الشهية، والانتفاخ. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالبًا ما تكون ناجمة عن مشكلات صحية أخرى أو عوامل خارجية، فإنها قد تكون أيضًا علامة على سرطان خطير.

متى يجب القلق بشأن التعرق الليلي؟

وقال جيري كوبيس، اختصاصي علاج الأورام بالإشعاع في مركز العلاج بالبروتون التابع لمستشفى يونيفرسيتي كوليدج في لندن، إن التمييز المهم هو ما إذا كان هناك تفسير واضح للأعراض. فالتعرق الليلي في غرفة باردة مع استيقاظ متكرر وبلل كامل لملابس النوم يختلف عن مجرد الشعور بالرطوبة والحرارة في ليلة حارة، حسب ما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية. وأضاف كوبيس أن التعرق الليلي الشديد يرتبط ببعض أنواع سرطانات الدم، وهو أحد أكثر الأعراض شيوعًا إلى جانب الإرهاق وتكرار العدوى. وأوضح أن قضاء ليلة أو ليلتين متعرقًا خلال موجة حارة نادرًا ما يبرر الهلع، لكن إذا استمر التعرق الليلي غير المبرر بانتظام لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، فمن الحكمة تحديد موعد مع الطبيب العام. ونصح بطلب المشورة الطبية في وقت أقرب إذا كان التعرق شديدًا أو ظهر إلى جانب أعراض أخرى مثيرة للقلق، وشدد على عدم الانتظار عدة أسابيع عند الشعور بوعكة صحية شديدة.

عوامل أخرى قد تسبب التعرق الليلي

ويذكر كوبيس أن أعراضًا أخرى شائعة تستدعي الانتباه تشمل ظهور كدمات أو نزيف غير مبرر، وآلام في العظام والمفاصل تؤثر على النوم أو الأنشطة اليومية، وفقدان الوزن غير المبرر، وضيق التنفس، وحكة الجلد التي لا تتحسن مع العلاج، بالإضافة إلى تورم غير مؤلم في الرقبة أو الإبط أو منطقة الفخذ. ومع ذلك، يؤكد أن السرطان بعيد كل البعد عن كونه التفسير الأكثر شيوعًا لهذه الأعراض. ويعدد أسبابًا محتملة للتعرق الليلي مثل انقطاع الطمث، والقلق، وفرط نشاط الغدة الدرقية، والكحول، وبعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والستيرويدات وبعض المسكنات. ويشير إلى أن الشعور بالتعب خلال موجة الحر أمر شائع، ويصبح أكثر إثارة للقلق عندما يكون التعب شديدًا ومستمرًا ومترافقًا مع أعراض مثل التعرق الغزير أو الحمى أو فقدان الوزن. وختم بالقول إن الرسالة ليست الذعر بعد ليلتين حارتين، بل الانتباه إلى أي تغير مستمر وغير مبرر، خاصة عندما تظهر علامات تحذيرية أخرى.