عاجل
١٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 31 يوليو 2026
الرياض +15°C

إنذارات تحذيرية في ينبع وجازان السعودية إثر غارات على الحديدة اليمنية

شهدت الساعات الأولى من صباح السبت 25 يوليو 2026 موجة جديدة من التصعيد في الأزمة اليمنية، حيث أُطلقت إنذارات تحذيرية في منطقتي ينبع وجازان السعوديتين، عقب غارات جوية شنها تحالف دعم الشرعية باليمن على مواقع تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة وجزيرة كمران غربي البلاد.

إنذارات متتالية في ينبع وجازان

أعلن الدفاع المدني السعودي، في بيانات منفصلة، أنه أطلق ثلاثة إنذارات متتالية في ينبع وإنذاراً واحداً في جازان عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ. ودعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أماكن آمنة داخل المباني والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر.

غارات رداً على استهداف سفينة سعودية

وجاءت هذه الإنذارات بعد إعلان التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات جوية على مواقع الحوثيين في الحديدة وجزيرة كمران، رداً على استهداف الجماعة، مساء الجمعة، سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر. وقال المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، في بيان عبر منصة “إكس” الأمريكية، إن الحوثيين “قاموا بعمل جبان ومتهور عندما استهدفوا السفن التجارية في البحر الأحمر”، معتبراً ذلك “إرهاباً بحرياً” في أحد أهم الممرات المائية الدولية. وأضاف المالكي أن التحالف نفذ “رداً حازماً وقوياً” مع إعطاء الأولوية للحفاظ على مقدرات الشعب اليمني، مؤكداً أن القوات المشتركة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفن والمصالح السعودية، وأنها سترد على أي أعمال عدائية “دون تهاون”.

مواقف يمنية متباينة

من جانبه، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إن حكومته ماضية في العمل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وشركائها الدوليين لحماية الممرات المائية والردع الحازم للتهديدات. وأضاف العليمي، في تدوينات عبر “إكس” أعادت نشرها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، أن حماية الممرات المائية ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة تمثل “مسؤولية وطنية والتزاماً راسخاً بأمن اليمن والمنطقة وحماية السلم والأمن الدوليين”. وحذر جماعة الحوثي من مواصلة التصعيد، قائلاً إن استمرارها في هذا النهج “لن يفضي إلا إلى مزيد من استنزاف مقدرات البلاد، ولن يغير قناعة اليمنيين بضرورة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة”. في المقابل، اعتبر المكتب السياسي لجماعة الحوثي أن الغارات السعودية تمثل “تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية”، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية ما وصفه بالتداعيات المترتبة على ذلك، وفق قناة “المسيرة” التابعة للجماعة.

خلفية التصعيد المتجدد

وكان الحوثيون أعلنوا الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وقالوا إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق بهما، وذلك بعد إعلانهم فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، رداً على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرتهم. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي بدأت قبل نحو 12 عاماً، بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، ما دفع تحالفاً تقوده السعودية إلى التدخل عسكرياً عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية. ورغم التهدئة النسبية منذ أبريل/نيسان 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تشهدها جبهات القتال، فيما تصاعد التوتر منذ مطلع يوليو/تموز الجاري مع تسجيل مواجهات هي الأعنف منذ سنوات وخلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.