أكدت رئيس هيئة حقوق الإنسان ورئيس لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى قضية مكافحة الاتجار بالأشخاص باعتبارها مبدأ عظيماً ورسالة إنسانية موجهة إلى العالم أجمع. وأوضحت أن المملكة أثبتت حضورها في التصدي لهذه الجريمة من خلال منظومة شاملة على المستويين التشريعي والمؤسسي، تسارع الخطى لمواكبة أفضل الممارسات بما يعزز حماية المجتمع والفرد من هذه الجريمة وآثارها.
إجراءات جوهرية وفعالة
وأشارت التويجري إلى أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، اتخذت إجراءات جوهرية وفعالة في مكافحة هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها، وذلك في إطار الإصلاحات النوعية التي تبنتها في مجال حقوق الإنسان.
تزايد حدة الاتجار في ظل الأزمات العالمية
وعلى الصعيد الدولي، نوهت التويجري -في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص الذي يتجدد في 30 يوليو من كل عام- بتزايد حدة معدلات الاتجار بالأشخاص في ظل ما يشهده العالم من أحداث وأزمات، مشيرة إلى أن الصراعات والنزاعات تشكل بيئة خصبة لممارسات الاتجار وتزيد المشهد تعقيداً. وقالت: “يستغل المتاجرون والشبكات الإجرامية حالة الضعف الإنساني وغياب الرقابة الأمنية ويزيد استغلالهم للضحايا”. وأكدت أن الاحتيال عبر الإنترنت أصبح أحد أنماط الاتجار بالأشخاص سريعة الانتشار، حيث يمارس المتاجرون عمليات احتيال واسعة، ويتيح الفضاء السيبراني لهم توسيع نطاق ممارسات الاتجار ويوفر لهم أدوات رقمية متطورة لاستغلال الضحايا.
جهود محلية وتعاون دولي
وأكدت التويجري أن هيئة حقوق الإنسان ولجنة مكافحة الاتجار بالأشخاص تقومان بجهود عديدة للتصدي لجرائم الاتجار بجميع أنواعها، منها نشر الوعي عبر الأنشطة الإعلامية، وتعزيز بناء القدرات الوطنية، وتوقيع المذكرات والاتفاقيات مع الجهات المتخصصة. وكان آخر هذه الاتفاقيات توقيع الهيئة لاتفاقية المرحلة الثالثة مع المنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ضمن جهود تعزيز آليات المكافحة في المملكة لاستكمال التقدم المحرز والتصدي للتحديات الناشئة. كما وقعت اللجنة مذكرة تفاهم مع جمعية ابتسام لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
يذكر أن المملكة تولي عناية فائقة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتعمل على مواكبة تطورات الجريمة عالمياً، من خلال البناء المستمر للأطر التشريعية والمؤسسية لمنظومة المكافحة، بهدف الحد من الجريمة وحماية ومساعدة الضحايا من جهة، وملاحقة مرتكبيها في كل مكان وتطبيق الأنظمة بصرامة بحقهم من جهة أخرى، باعتبار هذه الجريمة من أكثر الجرائم إهانة لكرامة الإنسان.






