أعلنت وزارة الصحة أن موسم حج 1447هـ مرّ دون تسجيل أي تفشيات أو تهديدات وبائية تؤثر على الصحة العامة، مؤكدةً استقرار الحالة الصحية لضيوف الرحمن طوال فترة الموسم. وجاء هذا الإعلان في ظل ما يشهده العالم من تحديات وبائية متزامنة ومستجدات صحية دولية تستدعي أعلى مستويات الرصد والاستعداد والجاهزية.
تصريحات المسؤولين عن نجاح الموسم
أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرسة ونائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، نجاح موسم الحج لهذا العام على مختلف المستويات، بالنيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرسة ورئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، ونيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا.
تصريحات وزير الصحة
قال وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل: “خلو موسم الحج من التفشيات الوبائية والمهددات الصحية، في ظل تحديات صحية عالمية متزامنة، يعكس ما توليه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – حفظهما الله – من عناية بصحة وسلامة ضيوف الرحمن، ويجسد جاهزية منظومتها الصحية وكفاءة تكاملها مع مختلف الجهات الحكومية”.
وأضاف الجلاجل: “المملكة تستشعر مسؤوليتها في حماية صحة الإنسان، ليس فقط داخل حدودها، بل إسهامًا في سلامة الصحة العامة عالميًا أيضًا، انطلاقًا من مكانتها في استضافة هذا التجمع الإنساني الكبير الذي يفد إليه المسلمون من مختلف دول العالم، ثم يعودون إلى بلدانهم بعد أداء مناسكهم بصحة وسلامة”.
تحديات وبائية دولية واستجابة وزارة الصحة
أوضحت الوزارة أن موسم الحج تزامن مع مستجدات وبائية دولية، من بينها تفشيات مرض إيبولا في عدد من الدول ورصد حالات مرتبطة بفيروس هانتا على المستوى الدولي. وقد عزز ذلك أهمية الاستعداد المبكر، والتقصي الوبائي المستمر، والتنسيق مع الجهات الصحية الوطنية والدولية، ورفع جاهزية الاستجابة لأي مخاطر صحية محتملة. ولم تُسجَّل، ولله الحمد، أي حالة اشتباه أو حالة مؤكدة للأمراض الوبائية ذات التأثير على الصحة العامة، بما في ذلك فيروس إيبولا وهانتا، بين الحجاج خلال الموسم.
جهود المنظومة الصحية وتكامل الجهات
أفادت وزارة الصحة أن المنظومة الصحية عملت على مدار الساعة من خلال خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية وتوعوية متكاملة، إلى جانب أعمال التقصي الوبائي والاستجابة السريعة والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المشاركة في أعمال الحج. هذا التكامل مكّن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
وأكدت الوزارة أن نجاح الموسم صحيًا يأتي امتدادًا للدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة – أيدها الله – لخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية للمحافظة على صحتهم وسلامتهم.
وأشادت الوزارة بالدور المحوري للجنة الحج العليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، لما بذلته من جهود في الإشراف والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ما أسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز جاهزية القطاعات المشاركة في خدمة الحجاج.
كما قدّرت الوزارة جهود اللجنة الدائمة للحج والعمرة بمكة المكرمة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، ومستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرسة، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرسة ونائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة. وجاءت الثناءات أيضًا على اللجنة الدائمة للحج والعمرة بالمدينة المنورة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، وما قامت به من أعمال تكاملية ومتابعة ميدانية مستمرة سهلت الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وحققت أعلى مستويات السلامة والتنظيم.
واختتمت الوزارة بتقدير جهود الكوادر الصحية ورجال الأمن وجميع الجهات المشاركة في خدمة الحجاج، مشيدةً بما قدموه من تفانٍ وكفاءة وتكامل طوال الموسم، مما يعكس ريادة المملكة في إدارة الحشود وحماية الصحة العامة وتقديم الرعاية الصحية لضيوف الرحمن.






