أكد اقتصاديون لـ«الوطن» أمس أن الفعاليات الزراعية المتخصصة تحولت إلى محرك رئيسي للاقتصاد السياحي في الأحساء، مشيرين إلى أن معرض اللومي الحساوي أعاد تشكيل خريطة موسم الصيف داخل الواحة. وأوضحوا أن المنتجات الزراعية الحساوية تحظى بسمعة واسعة داخل المملكة ودول الخليج، مما يجعلها ركيزة أساسية لاستقطاب الزوار.
روزنامة فعاليات مقترحة
اقترح الاقتصاديون إعداد روزنامة سنوية للفعاليات الزراعية النوعية في الأحساء تمتد على مدار العام، بحيث لا تقتصر على مهرجاني التمور (المعبأة والنثر) ومعرض اللومي الحساوي. وأشاروا إلى وجود منتجات أخرى تستحق تنظيم فعاليات خاصة بها، مثل الباميا الحساوية التي تعد من الأفضل في المنطقة وتحظى بإقبال شرائي كبير من الأهالي والزوار، وكذلك الرطب بمختلف أنواعه والعيش الحساوي. وهذه المنتجات الصيفية قادرة على خلق موسم سياحي متكامل يمتد طوال العام، بما في ذلك فصل الصيف، وتحويل الواحة الزراعية إلى وجهة سياحية تجذب العائلات والزوار من داخل المملكة وخارجها.
دعم رجال الأعمال ومعرض دولي
أضاف الاقتصاديون أن النجاح الذي حققه معرض اللومي الحساوي في نسخه الثلاث حفز رجال الأعمال والشركات على دعمه ورعايته، وهو ما يظهر بوضوح في تزايد أعداد الرعاة والداعمين والعارضين في كل نسخة. وطالبوا بإيلاء منتجات زراعية نوعية أخرى في واحة الأحساء الاهتمام الذي يحظى به اللومي الحساوي حالياً، واقترحوا تخصيص أرض لإقامة معرض دولي دائم للمنتجات الزراعية في الأحساء يفتح أبوابه على مدار العام، وتتنوع فيه المهرجانات والمعارض بحيث يُخصص ثلاثون يوماً لكل منتج زراعي.
تجارب سياحية متنوعة
أشاروا إلى أن هذه المنتجات الزراعية الصيفية تساهم في خلق تجارب سياحية متنوعة تمتد من المزارع داخل الواحة إلى المنتجعات المغلقة، حيث يأتي الزائر لقطف الثمار بنفسه وتذوق العصير الطازج والتعرف على رحلة المنتج من الأرض إلى المائدة. هذه التجارب تجمع بين السياحة الزراعية والغذائية والعائلية، وتمنح المناطق الزراعية ميزة تنافسية تكسر ركود الصيف وتطيل مدة بقاء الزائر وتفتح المجال أمام مئات الأسر المنتجة والمزارعين ليصبحوا جزءاً من المشهد السياحي.
بيانات مؤسسة ريف الأهلية
يضم المعرض ركناً تعريفياً لمؤسسة ريف الأهلية، وهي مؤسسة غير ربحية تأسست من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة لتحقيق مستهدفات التنمية الريفية المستدامة. وتظهر بيانات الركن أن إجمالي المستفيدين يبلغ 14319 مستفيداً في عموم مناطق المملكة ومحافظاتها، منهم 908 مستفيدين من البرامج التمكينية و1309 مستفيدين من برامج بناء القدرات، بالإضافة إلى 52 جمعية ممكنة في جميع القطاعات. كما تشير البيانات إلى أن المساحة الإجمالية لمدينتي الليمون في الأحساء تبلغ 3.118 مليون متر مربع، وعدد الأشجار 80 ألف شجرة، وعدد الحيازات الزراعية 183 حيازة، والمحصول الرئيسي هو الليمون الحساوي.
المكاسب الاقتصادية للمعرض
يحقق معرض اللومي الحساوي عدة مكاسب اقتصادية أبرزها: تحفيز الاقتصاد المحلي حيث سجلت النسخة السابقة مبيعات تجاوزت خمسة ملايين ريال، وتعزيز نمو الصناعات التحويلية عبر 80 صناعة تحويلية متنوعة، ويعتبر المعرض منصة لاستقطاب المستثمرين وتطوير الفرص الاستثمارية المرتبطة باللومي الحساوي، وتوسيع نطاق البيع والتوزيع من خلال المتجر الإلكتروني على مستوى الخليج مما يمثل دعماً للتحول الرقمي في القطاع الزراعي.






