مع استعداد جدة لاستضافة كأس الخليج العربي لكرة القدم وتحديداً نسخة خليجي27، ترى المدينة فرصة لتقديم نفسها ليس فقط كموقع للمباريات بل كوجهة سياحية شاملة يمكن أن تتحول فيها رحلة المشجع إلى تجربة غنية تمتد من المدرجات إلى البحر ومن جوّ المنافسة إلى الثقافة والترفيه والتسوق والمذاقات المتعددة.
الفرصة السياحية لجدة
الوصول إلى جدة لمتابعة منتخب بلاده لا يقتصر على تحديد موعد المباراة فقط؛ فالمنح المدينة مساحات واسعة بين المباريات لاستثمار الساعات والأيام في استكشاف إحدى أكثر مدن المملكة تنوعاً في الخيارات السياحية.
الشواطئ والأنشطة البحرية
تبقى كرة القدم محور الرحلة للجماهير الخليجية، لكن جدة تجيد إضافة بعد مختلف يناسب جميع الأذواق والأعمار. بعد صافرة النهاية يمكن للزائر التوجه نحو الشاطئ حيث تمتد الواجهة البحرية بمساحاتها المفتوحة وممراتها وإطلالاتها، أو اختيار إحدى التجارب الشاطئية والبحرية المتوفرة بتشكيلات متنوعة ليستمتع بأجواء بعيدة عن صخب الملاعب.
بفضل موقعها الساحلي تمنح جدة خيارات متعددة من الاسترخاء على الشاطئ ومشاهدة الغروب إلى ممارسة الرياضات المائية والبحرية أو قضاء مساءً هادئاً أمام الماء، لتصبح أيام البطولة فرصة لدمج متعة كرة القدم مع خصوصية المدينة البحرية.
التراث والتاريخ
بعيداً عن البحر، تفتح جدة التاريخية “البلد” أبوابها أمام الزوار لاكتشاف جانب مختلف من شخصيتها، حيث لا تكون الرحلة مجرد نزهة بل انتقال إلى ذاكرة جدة؛ بين البيوت التاريخية ذات الرواشين والأزقة القديمة والأسواق الشعبية والراقية والمتنوعة والمباني التي تحتفظ بحكايات المدينة وعلاقتها التاريخية بالبحر والتجارة والحجاج والمسافرين.
يمكن للزائر تخصيص إحدى الفترات بين المباريات لجولة في المنطقة التاريخية يتعرّف خلالها على العمارة الحجازية ويستكشف المقاهي والمطاعم والمتاجر ويلتقط صوراً تمنحه ذكرى تتجاوز نتيجة المباراة نفسها.
المطبخ والتسوق والترفيه
تشكّل المطاعم أحد أبرز عناصر التجربة التي يمكن أن يعيشها مشجعو خليجي27 في جدة. فالمدينة تقدم مزيجاً واسعاً من المطابخ المحلية والعالمية بما يتلاءم مع مختلف الأذواق والميزانيات، من المأكولات السعودية والحجازية التقليدية إلى المطاعم العالمية والمفاهيم الحديثة، حيث يمكن للزائر جعل الطعام جزءًا من برنامجه السياحي؛ يجرب أطباقاً محلية تعبّر عن هوية جدة أو يختار مطعماً بإطلالة بحرية لعشاء هادئ بعد يوم حافل بالمباريات والجولات.
وإذا كانت المباراة تحتاج إلى تسعين دقيقة، فإن جدة تمنح الزائر ساعات طويلة يمكن أن يخصصها للتسوق واكتشاف مراكزها التجارية ومتاجرها المتنوعة.
تبدأ الخيارات من المراكز التجارية الكبرى والعلامات العالمية ولا تنتهي عند المتاجر المحلية والأسواق التي تقدم منتجات وهدايا وتذكارات يمكن أن يحملها المشجع معه عند عودته إلى بلاده.
وقد يكون التسوق، خاصةً للعائلات والمجموعات، نشاطاً مثالياً في الفاصل بين مباراتين قبل العودة إلى الفندق والاستعداد لجولة جديدة من المنافسة الكروية.
الفعاليات والحياة الليلية
تزامن البطولة مع وجود آلاف المشجعين في جدة يضيف بعداً آخر للمشهد؛ فالمدينة possess أجندة متنوعة من التجارب الترفيهية والفعاليات والسينما والعروض والمقاهي ومراكز التسوق والأماكن التي يمكن أن تمنح الزائر خيارات متعددة لقضاء المساء بعد المباريات.
وبذلك يستطيع المشجع أن يصمم يومه وفق إيقاع خاص: صباح لاكتشاف المدينة، وظهيرة للراحة أو التسوق، ومساء للمباريات، ثم سهرة في أحد الأماكن الترفيهية أو المطاعم والمقاهي. وربما تكون أجمل طريقة لاكتشاف جدة خلال خليجي27 هي تخصيص يوم كامل للمدينة بعيدًا عن كرة القدم.
وبينما تجمع خليجي27 المنتخبات والجماهير الخليجية في أجواء تنافسية ينتظرها عشاق كرة القدم، فإن جدة أيضاً تشحذ عزيمتها الخليجية لتجعل من البطولة أكثر من مجرد حدث رياضي، بل فرصة للزائر كي يعيش المدينة بكل تفاصيلها: “يشجع في الملعب، ويستمتع بالبحر، ويتجول في التاريخ، ويتذوق المطبخ المحلي والعالمي، ويتسوق، ويكتشف الفعاليات والترفيه، ثم يعود إلى المدرجات من جديد”. وهكذا تتحول الرحلة من مجرد حضور مباراة إلى إجازة خليجية متكاملة في جدة عروس البحر الأحمر، التي تمنح المشجع سبباً للحضور من أجل كرة القدم، وأسباباً أخرى كثيرة للبقاء من أجل اكتشافها.






