٣ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأربعاء، 20 مايو 2026
الرياض +16°C

رؤية 2030: قصة نجاح سعودية تُروى للأجيال

20/05/2026 06:42

عندما أُعلنت الرؤية الملهمة القائمة على وطن طموح، واقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، ومؤشرات صحية وتعليمية واقتصادية وبيئية، وتطوير الكوادر البشرية، وغيرها من المؤشرات ذات البعد العالمي، كان السؤال الذي يطرح نفسه آنذاك: هل يمكن لهذه الرؤية بكل جمالها ورشاقتها أن تتحقق؟ وقد كانت غايتها التغيير والمنافسة على المستوى العالمي، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وملهم الرؤية ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، وشعب همته كجبل طويق.

منهجية التغيير وفق نموذج كوتر

عملت الرؤية بمنهجية إدارة التغيير الثمانية كما في نموذج كوتر، بدءاً من خلق إحساس عاجل بالتغيير، وهو ما رأيناه عند نشر الرؤية والحاجة إليها. تلاه تشكيل تحالف قوي للتغيير، من خلال بناء شراكات محلية وعالمية. ثم وضع رؤية استراتيجية للتغيير، بتحديد مؤشرات على القطاعات الحكومية والأهلية وغير الربحية. وجاءت مرحلة نشر الرؤية وتعميمها عبر وسائل الإعلام والصحف والملتقيات والندوات والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي وغيرها.

إزالة العوائق وتحقيق المكاسب

شملت المرحلة التالية إزالة العوائق، من خلال استقطاب كوادر مميزة، وإعادة نماذج العمل في القطاعات، واستحداث برامج مثل جودة الحياة وغيرها مما يسهم في التواصل بين الجهات والتنسيق والتكامل فيما بينها. ثم جاء تحقيق مكاسب سريعة وقصيرة المدى، حيث بدأت النتائج تظهر في السنة الأولى من انطلاق الرؤية، ثم تلت ذلك نتائج نوعية في عام 2020 مع قفز بعض المؤشرات إيذاناً بانطلاقة عصر جديد.

ترسيخ التغيير في ثقافة المؤسسات

وكان تعزيز النجاحات والبناء عليها هو الخطوة التالية، من خلال التحسين المستمر ودراسة عوامل النجاح واستخلاص الدروس المستفادة. وأخيراً، تم ترسيخ التغيير في ثقافة المؤسسة، حيث رسخت جميع المنظمات مبدأ التغيير ورأت النتائج الإيجابية التي انعكست عليها، مما زادها نمواً وكفاءة وفاعلية. إن هذه القصة سوف تُدرس وتُروى للأجيال المقبلة، وتُكتب كقصة نجاح بطلها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قيادة شعب بأكمله نحو رؤية طموحة وملهمة، كانت محفوفة بالعقبات والأزمات، ومع ذلك صمدت بتوفيق من الله ثم بصمود مؤسسيها والمتابعة المستمرة.

فخر وطني ومكانة عالمية

نحن كسعوديين نفخر بتلك الرؤية التي جعلت المملكة اقتصادياً في مصاف الدول المتقدمة ضمن مجموعة العشرين G20، وكلمتها مؤثرة عالمياً. فالحمد لله الذي وهبنا تلك المكانة ووفق ولاة أمرنا لقيادة الرؤية.

بقلم: مشاري محمد بن دليلة