تجربة السعودية في تطوير قطاع التمور
قدمت الدكتورة إيمان الفريدي، مديرة الاستراتيجيات وتطوير الأعمال بالمجلس الدولي للتمور، خلال الورشة الدولية للتسويق والترويج للتمور التي أقيمت في تونس، نظرة على تجربة السعودية في تطوير قطاع النخيل والتمور، موضحة التقدم المحرز في الإنتاج والتسويق والتصدير والجهود المبذولة لتعزيز القيمة المضافة للتمور السعودية وتوسيع وصولها إلى أسواق عالمية.
وأوضحت الفريدي أن التجربة السعودية انتقلت من التركيز فقط على الإنتاج إلى بناء سلسلة قيمة متكاملة تغطي الزراعة والإنتاج، والفرز والتصنيف، والتصنيع والابتكار، والتعبئة والتغليف، والتجارة والتوزيع، وصولاً إلى إنشاء علامة تجارية قوية والوصول إلى المستهلك حول العالم، ما يعزز القيمة الاقتصادية للقطاع.
الإنتاج والصادرات والوصول العالمي
وأظهرت بيانات المركز الوطني للنخيل والتمور أن إنتاج المملكة من التمور في عام 2025 تجاوز 1.9 مليون طن، وأن القطاع يضم أكثر من 37 مليون نخلة، بينما بلغت قيمة صادرات التمور السعودية حوالي 1.938 مليار ريال، محققة زيادة قدرها 14.3% عن عام 2024 و59.5% عن عام 2021، وتصل التمور السعودية إلى أكثر من 125 دولة عالمياً.
أهمية التسويق والترويج والفرص العالمية
وأكد العرض على ضرورة تطوير التسويق والترويج للتمور السعودية على المستوى الدولي عبر تحسين الهوية التجارية وتوسيع قنوات التوزيع واستغلال منصات التجارة الإلكترونية وإقامة شراكات مع كيانات عالمية، بالإضافة إلى رفع جودة المنتجات وتوسيع الصناعات التحويلية والابتكار وتحسين التعبئة والتغليف والتصنيف لتقديم سلع ذات قيمة مضافة تلبي تغيرات أذواق المستهلكين ومتطلبات الأسواق العالمية.
كما ناقشت الورشة الاتجاهات الحالية في سوق التمور العالمي والفرص المتاحة للدول المنتجة لزيادة القيمة الاقتصادية للقطاع، وذلك مع نمو الطلب على المنتجات الغذائية عالية الجودة وتوسع التجارة الإلكترونية وارتفاع أسواق استهلاكية جديدة، خاصة في آسيا، بالإضافة إلى التحديات المتمثلة في التموضع في الأسواق، والوصول إلى المستهلك، وتنسيق الجهود التسويقية، وتحقيق قيمة مضافة أعلى للمنتج.






