الأداء المالي والإيرادات
أعلنت أرامكو عن ارتفاع صافي دخلها إلى 244.6 مليار ريال للنصف الأول من العام الجاري، بينما بلغ إجمالي الإيرادات والدخل الآخر المرتبط بالمبيعات 989.03 مليار ريال، مقارنة بـ836.75 مليار ريال في نفس الفترة من عام 2025. وسجّل صافي الدخل للربع الثاني وحده 122.60 مليار ريال، مقابل 85.02 مليار ريال للربع الثاني من العام الماضي.
تأثير أسعار النفط على النتائج
ارتفع دخل التشغيل إلى 438.69 مليار ريال، مقارنة بـ358.45 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق. وبلغ متوسط سعر النفط الخام المحقق 90.1 دولار للبرميل خلال النصف الأول من 2026، مقابل 71.5 دولار للبرميل قبل عام، بينما وصل في الربع الثاني منفردًا إلى 108.1 دولار للبرميل مقابل 66.7 دولار في الربع الثاني من 2025. وأوضحت الشركة أن هذه النتائج تعزى chiefly إلى ارتفاع أسعار السوق، وتحسن هوامش أرباح أعمال التكرير، وزيادة مساهمة المنتجات المكررة والبتروكيماوية، في حين خفّض انخفاض الكميات المباعة من المواد الهيدروكربونية جزءًا من الأثر الإيجابي لهذه العوامل.
التدفقات النقدية والاستثمارات وتوزيعات الأرباح
بلغت التدفقات النقدية الحرة 115.86 مليار ريال خلال النصف الأول، مقابل 128.98 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، زادت النفقات الرأسمالية إلى 94.74 مليار ريال مقارنة بـ93.22 مليار ريال قبل عام، في إطار مواصلة الشركة الاستثمار في مشاريعها وخططها للنمو طويل الأجل وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتشغيلية. وأقرت أرامكو توزيعات أرباح أساسية عن النصف الأول بقيمة 164.2 مليار ريال، مقابل 158.57 مليار ريال للفترة المماثلة من عام 2025، بينما ارتفع العائد على متوسط رأس المال المستثمر إلى 22.1 بالمئة مقارنة بـ20.3 بالمئة قبل عام.
المرونة التشغيلية وإعادة هيكلة المحفظة
وأكدت الشركة أن التطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الربع الثاني أسهمت في زيادة تقلبات أسواق الطاقة، إلا أن نموذج أعمالها المتكامل، ومرونة عملياتها التشغيلية، واتساع سلسلة الإمداد مكّنتها من المحافظة على موثوقية الإمدادات واستمرارية الأعمال دون تأثيرات تشغيلية تُذكر. وأوضحت أن الهجمات التي استهدفت بعض مرافقها والجهات المنتسبة لها خلال يوليو 2026، بعد نهاية الفترة المالية، لم يكن لها أي أثر جوهري على مركزها المالي أو نتائج أعمالها أو تدفقاتها النقدية، مؤكدة استمرارها في تقييم أي مستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من أي تأثير محتمل. وفي إطار تحسين محفظة أعمالها، واصلت أرامكو تنفيذ عدد من الإجراءات الاستراتيجية، أبرزها توقيع اتفاقية لبيع كامل حصتها في شركة بريفكيم إلى بتروناس، إلى جانب استمرار شركة سابك في إعادة هيكلة بعض أعمالها الدولية، وهو ما ترتب عليه تسجيل خسائر محاسبية مرتبطة بإعادة قياس بعض الأصول، ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة المحفظة والتركيز على الأنشطة الأعلى قيمة وربحية. وتعكس النتائج استمرار قدرة أرامكو على تحقيق نمو ربحي قوي والحفاظ على مركز مالي متين، مدعومًا بمرونة عملياتها وكفاءة أدائها التشغيلي، مع مواصلة الاستثمار في النمو طويل الأجل والمحافظة على سياسة توزيعات مستقرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.






