عاجل
الأحد، 11 أكتوبر 2026٢٨ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

المستشار المسعود يبرز دور القانون في تعزيز جاذبية الاستثمار بالسعودية

11/10/2026 13:02

اللقاء الإعلامي الحواري مع المستشار المسعود

استضاف المستشار ياسر بن عبدالعزيز المسعود، مستشار القادة في قانون الأعمال ومؤسس تقاضي العالمية، يوم السبت 10 أكتوبر 2026 في منزله بمدينة الرياض، لقاءً إعلاميًا جمع عدداً من المتخصصين وممثلي وسائل الإعلام. ركز الحوار على تأثير قانون الأعمال في صياغة القرار الاقتصادي والاستثماري، واستباق المخاطر، وتعزيز استدامة الأعمال، وذلك في ظل التحولات الاقتصادية والتشريعية التي تمر بها المملكة ومستهدفات رؤية السعودية 2030.

القانون كمحفز للاستثمار وثقة المستثمرين

ناقش الحضور تطور بيئة الأعمال والاستثمار، وجاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والأجنبية، ودور المنظومة التشريعية في بناء الثقة وحماية الحقوق وزيادة اليقين لدى المستثمر. كما تناولوا موضوعات الحوكمة واستدامة الشركات العائلية، وآليات التحكيم والوساطة، ومستقبل القطاع القانوني مع انتشار التقنية والذكاء الاصطناعي.

وأكد المستشار المسعود أن التسارع في التحولات الاقتصادية والاستثمارية يرفع الحاجة إلى ممارسة قانونية ترتبط بشكل مباشر بصناعة القرار، تنتقل من معالجة النزاع بعد وقوعه إلى توقع المخاطر قبل تحولها إلى أزمات.

وقال: «القانون في بيئة الأعمال ليس مجرد أداة للحماية بعد وقوع المشكلة، بل بنية للثقة وجودة القرار واستدامة الأعمال». وأضاف أن القرار الاستثماري يرتبط منذ بدايته بالملكية والشراكات والحوكمة والامتثال والعقود وآليات الخروج وتسوية النزاعات، ما يجعل الرؤية القانونية المبكرة جزءاً من جودة القرار نفسه.

وأشار إلى أن المملكة تشهد تحولاً اقتصادياً وتشريعياً متسارعاً تحت راية رؤية السعودية 2030، مستشهداً بالخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه سمو ولي العهد أمام مجلس الشورى، والذي أظهر تحقيق 93% من مؤشرات أداء برامج واستراتيجيات الرؤية، وارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%.

ولفت إلى أن هذا التحول تزامن مع نمو ملحوظ في جاذبية المملكة للاستثمار؛ إذ ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من 28.1 مليار ريال في 2017 إلى 119.2 مليار ريال في 2024، أي أكثر من أربعة أضعاف، بينما زاد رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من 501.8 مليار ريال إلى 977.3 مليار ريال خلال الفترة نفسها، قبل أن يتجاوز حاجز التريليون ريال.

وأكد أن المستثمر الأجنبي لا يبحث فقط عن الفرصة والعائد، بل عن بيئة قانونية واضحة يمكن التنبؤ بها، تحفظ الحقوق وتمنحه الثقة طوال دورة الاستثمار.

وقال: «تنافس الدول على رأس المال لا يقوم على الحوافز وحدها؛ بل على قدرتها على بناء بيئة قانونية تمنح المستثمر الثقة قبل أن يطلب منه رأس المال، وهو ما تجسده المملكة العربية السعودية اليوم بوصفها نموذجًا عالميًا في تعزيز الجاذبية الاستثمارية واستقطاب رؤوس الأموال النوعية، وتدلل عليه الأرقام المتحققة؛ بما تعكسه من وضوح التشريعات، واستقرار البيئة التنظيمية، وحماية الحقوق، وارتفاع مستوى الثقة والموثوقية في السوق السعودي».

استدامة الشركات العائلية ومستقبل القطاع القانوني

وفيما يخص الشركات العائلية، أوضح أن استدامة الإرث التجاري تحتاج إلى تنظيم الملكية والصلاحيات والتعاقب والحوكمة، مشيراً إلى بيانات المركز الوطني للمنشآت العائلية التي تشير إلى أن 41% فقط من المنشآت لديها خطة للتعاقب بين الأجيال، بينما تجاوز 58% من ملاكها سن الخامسة والخمسين، ما يبرز أهمية الاستعداد المبكر لنقل الملكية والإدارة.

وشدد على أن «حسن النية لا يغني عن حسن التنظيم، والتوثيق لا يناقض الثقة بل يحميها».

كما بين أهمية التحكيم والوساطة في إدارة النزاعات المعقدة، ولفت إلى أن التقنية والذكاء الاصطناعي ستعيد تشكيل كثير من الأعمال القانونية، لتصبح القيمة الأعمق للمستشار في فهم الأعمال، وقراءة المخاطر، وربط القانون بالقرار التنفيذي.

واختتم بالقول إن المرحلة المقبلة تستدعي تكاملاً أكبر بين القانون والاقتصاد والاستثمار، بحيث يصبح القانون أداة لتمكين الأعمال وصناعة النمو، ويصبح المستشار القانوني شريكاً في القرار قبل أن يكون معالجاً للنزاع.