عاجل
الأحد، 11 أكتوبر 2026٢٨ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

الرياض تستضيف اجتماع منتدى الطاقة الدولي السابع عشر ومبادرة بيانات المنظمات المشتركة

11/10/2026 21:04

الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في الرياض أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الطاقة وتشاركون في استضافته كل من إيطاليا ونيجيريا تحت شعار “أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد”.

وفي كلمته الافتتاحية أكد الوزير أن المملكة أثبتت قدرتها على ضمان موثوقية إمدادات الطاقة ومواصلة الاستثمار والاستعداد لمختلف الظروف، مشيراً إلى أن الرياض باتت اليوم عاصمة عالمية لأمن الطاقة وأن المملكة ماضية في الوفاء بالتزاماتها.

وأشار إلى أن خط أنابيب شرق غرب يجسّد بُعد نظر المملكة في تعزيز مرونة منظومة الطاقة ويوفّر مساراً بديلاً لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية عبر ينبع على البحر الأحمر.

مناقشات وأهم القضايا

لفت سموه إلى أن تحقيق أمن الطاقة مسؤولية مشتركة ويتطلب تعاوناً وتنسيقاً دولياً فاعلاً، موضحاً أنه ركيزة لاستقرار الاقتصادات واستدامة نموها وأن التفريط فيه يهدد التنافسية.

كما ذكر التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة في عام 2008م كدليل على أهمية الحوار والاستثمار والاستعداد لمواجهة تغيرات الأسواق وضمان تلبية الطلب.

وأوضح أن منتدى الطاقة الدولي يعد منصة تجمع الدول المنتجة والمستهلكة ودول العبور لتعزيز الحوار ومناقشة التحديات وفهم وجهات النظر وتحديد مجالات التعاون العملي دعماً لأمن الطاقة.

وبيّن أن تطوير البنية التحتية للطاقة يستغرق سنوات وأن تعزيز مرونتها يتطلب استثماراً واستعداداً مسبقاً، مؤكداً أن تكلفة عدم الاستعداد قد تفوق تكلفة الاستثمار على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن أمن الطاقة يتطلب الاستثمار في مختلف مكونات المنظومة من قدرات التكرير والنقل وخطوط الأنابيب والبنية التحتية، مشيراً إلى نهج المملكة الشامل الذي يشمل البترول والغاز والطاقة المتجددة والنووية والحرارية الأرضية.

مبادرة بيانات المنظمات المشتركة وخارطة الطريق

وترأس سموه الاجتماع الوزاري السابع عشر بمشاركة معالي وزير البيئة وأمن الطاقة في إيطاليا جيلبرتو بيكيتو فراتين ومعالي وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا السيناتور هاينيكن لوكبوبيري، وحضر الجلسة الافتتاحية معالي الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي المهندس جاسم عيسى الشيراوي.

وشارك في الفعاليات التي انطلقت ضمن “أسبوع الطاقة في الرياض” عدد من وزراء الطاقة وقادة القطاع ورؤساء المنظمات الدولية، حيث ناقشوا مواضيع تتعلق بأمن الطاقة واستقرار الأسواق والاستثمار وتعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وعبر الوزراء وممثلو قطاع الطاقة عن تضامنهم الكامل مع المملكة وشعبها بعد الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، مؤكدين أن انعقاد الاجتماع في الرياض يعكس مرونة عالية وروح الوحدة والالتزام المشترك.

ورحب الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي والوزراء والوفود المشاركة بإعلان الولايات المتحدة عودتها إلى المنتدى، معتبرين ذلك تأكيداً لأهميته كمنصة محايدة للحوار ودعم البحوث والتقارير المستندة إلى البيانات.

وتضمن برنامج الاجتماع جلسات حوارية أدارها نائب رئيس مجلس إدارة “إس آند بي غلوبال” الدكتور دانيال يرغن التي ناقشت أمن الطاقة كمسؤولية مشتركة وأساسيات أسواق الطاقة ومرونة سلاسل الإمداد والمتغيرات في العرض والطلب، بينما ركزت الجلسة الثانية التي أدارتها الدكتورة أمريتا سين من شركة “إنرجي أسبكتس” على الاستثمار والتجارة في حلول الطاقة المستدامة وسبل تعزيز إتاحة الطاقة النظيفة والموثوقة بتكلفة ميسورة، وتناولت الجلسة الختامية دور الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة وتعزيز شفافية البيانات لدعم استقرار أسواق الطاقة.

وأكد المتحدثون على ضرورة ضمان موثوقية إمدادات الطاقة وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي وتطرقوا لدور التجارة والتقنيات اللازمة لدعم مسارات الطاقة المختلفة وفقاً للأولويات والظروف الوطنية، كما حددت المناقشات أولويات منها تعزيز مرونة البنية التحتية وتنويع سلاسل الإمداد والاستثمار في الإنتاج والتكرير والغاز الطبيعي المسال وشبكات الكهرباء والتخزين والتوسع في التقنيات الجديدة وسلاسل إمداد المعادن الحرجة.

وأكدت الجلسة الختامية أهمية المسؤولية المشتركة عن أمن الطاقة وضرورة استدامة الاستثمار في مختلف منظومات الطاقة ودعم مسارات طاقة مستدامة وميسورة التكلفة.

كما شهد أسبوع الطاقة في الرياض انعقاد الاجتماع السابع لرؤساء المنظمات المشاركة في مبادرة بيانات المنظمات المشتركة الذي يتولى منتدى الطاقة الدولي تنسيق أعماله (JODI)، وناقش الاجتماع خارطة طريق المبادرة للمدة من عام 2026م إلى عام 2030م التي تدعم تعزيز قدرات الدول على تقديم البيانات وتوفير بيانات أكثر شمولاً وحداثة عن البترول والغاز بما في ذلك بيانات المخزونات والمنتجات المكررة.

ورحب الوزراء المشاركون في الاجتماع باستمرار التعاون في إطار برنامج العمل الثلاثي المشترك بين وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”.

ويذكر أن الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي الذي تتخذ أمانته العامة من الرياض مقراً له هو أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة ومنصة رئيسة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة للإسهام في تعزيز أمن الطاقة العالمي من خلال حوار مفتوح وشامل يغطي جميع مصادر الطاقة وتقنياتها ومنظوماتها.