عاجل
٦ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| السبت، 19 سبتمبر 2026
الرياض +15°C

رئيس الأكاديمية المالية يشدد على ضرورة موازاة تطوير المهارات مع التحول السريع في القطاع المالي

18/09/2026 17:02

أهمية المهارات الموازية للتقنية المالية

أوضح مانع بن محمد آل خمسان، الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية، أن التسارع في التحول بالقطاع المالي السعودي يستلزم تطورًا متوازيًا للمهارات والقدرات المهنية، مبينًا أن الاعتماد فقط على المعرفة الفنية لم يعد كافيًا مع توسع الخدمات الرقمية وزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي وتعقيد المنتجات المالية.

ذكر ذلك أثناء مشاركته في الجلسة التي ناقشت موضوع الوصول إلى التمكين عبر التثقيف المالي كركيزة أساسية، والتي أقيمت على هامش مؤتمر “موني 20/20 الشرق الأوسط” بالرياض.

معايير التثقيف المالي وقياس أثره

وبيّن آل خمسان أن مجرد الحصول على الخدمات المالية لا يكفي لتحقيق التمكين المالي الكامل؛ بل يجب أن يكتسب الأفراد المعرفة والمهارات التي تمكّنهم من فهم الخيارات المتاحة وتقييم المخاطر، ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا وثقة.

وأضاف أن تقييم تأثير التثقيف المالي يجب أن يتجاوز مجرد الاختبارات وانتهاء البرامج التدريبية، ليتركز على التغير الفعلي في سلوك الأفراد المالي، مثل إدارة الميزانية، وسداد الديون، والادخار للمستقبل، وتحسين جودة القرارات المالية.

متطلبات المهني المالي المستقبلية

وشدد على أن المختص المالي المؤهل يلعب دورًا جوهريًا في تبسيط المعلومات المالية المعقدة إلى توجيهات واضحة ومباشرة، ما يسهم في تمكين العملاء من فهم البدائل واتخاذ قرارات أفضل، وأكد أن التعلم المستمر بات ضروريًا لمواكبة وتيرة التغيير السريع في الأسواق والمنتجات والخدمات المالية.

وأبرز أهمية تبني معايير موحدة للمعرفة والمهارات المهنية داخل المؤسسات المالية، موضحًا أن اختلاف مستويات الكفاءة بين المختصين قد يؤثر مباشرة على جودة الخدمة المقدمة للعميل، بينما يسهم توحيد المعايير والمحتوى الأساسي في تعزيز اتساق الخدمة والإرشاد.

وقال آل خمسان إن على المختص المالي أن يتوفر على ثلاث ركائز أساسية: المعرفة المالية والفنية الصلبة، ومهارات التواصل الجيدة، والمعايير المهنية والأخلاقية العالية، مضيفًا أن دور المهني لا يقتصر على تعزيز المبيعات بل على دعم العميل لاختيار القرار الأنسب لوضعه المالي واحتياجاته.

وبشأن تطوير الكفاءات، بين أن تأثير التدريب يظهر عندما يُسمح للموظفين بتطبيق ما اكتسبوه في بيئة العمل الفعلية، مؤكدًا على دور المديرين في تمكين الموظفين من ممارسة المهارات والتجربة والتعلم، مما ينعكس على الأداء الفعلي.

وبخصوص المهارات المستقبلية، لفت إلى أن المختص المالي سيتطلب أكثر من الخبرة الفنية، إذ يحتاج إلى مهارات رقمية، وقدرات تواصل فعالة، وفهم عميق لاحتياجات العملاء، والقدرة على الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم القرارات المالية.

وتتسق هذه التصريحات مع مرحلة تشهد نموًا متسارعًا في قطاع التقنية المالية بالمملكة؛ إذ زاد عدد الشركات العاملة في هذا المجال من 82 شركة في عام 2022 إلى 281 شركة بحلول أغسطس 2025، بينما تجاوزت الاستثمارات التراكمية في القطاع 8.9 مليار ريال حتى يوليو 2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي السعودي.

ويظهر هذا التوسع ارتفاع الطلب على كوادر مالية تجمع بين الاختصاص المتخصص والمهارات الرقمية والتحليلية والقدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، مما يدعم استمرار تحول القطاع المالي السعودي وتعزيز جاهزيته للمرحلة القادمة.