تدخل البنك المركزي الهندي في سوق الصرف الأجنبي، اليوم، في مسعى لدعم العملة الوطنية التي تواصل انخفاضها الحاد أمام العملات الرئيسية، متأثرة بارتفاع أسعار النفط العالمية. ووفقاً لمصادر مطلعة، قام البنك ببيع كميات محدودة من الدولار في السوق المحلية.
هبوط قياسي للروبية
سجلت الروبية الهندية تراجعاً تاريخياً، حيث انخفضت إلى 96.9652 روبية مقابل الدولار الواحد، وهو أدنى مستوى تبلغه العملة الهندية على الإطلاق. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه البنك المركزي ضغوطاً متزايدة للدفاع عن العملة التي فقدت نحو 7% من قيمتها منذ بداية العام الجاري، لتصبح الأسوأ أداءً بين العملات الآسيوية.
تأثير ارتفاع أسعار النفط والعجز التجاري
تعتمد الهند بشكل كبير على الواردات لتغطية جزء كبير من احتياجاتها من الطاقة، وقد أدى الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية إلى تفاقم العجز التجاري للبلاد، مما زاد من الضغوط على العملة المحلية. ويضاف إلى ذلك خروج رؤوس الأموال الأجنبية، حيث سحب المستثمرون الأجانب مبلغاً قياسياً بلغ 23 مليار دولار من سوق الأسهم الهندية خلال العام الحالي.
توقعات بتدخلات جديدة
يرى محللون أن البنك المركزي الهندي قد يضطر إلى تكثيف تدخلاته في حال استمرار تدهور الروبية. وقال ميشيل وان، كبير محللي أسواق العملة في بنك إم.يو.إف.جي في سنغافورة، إن “بنك الاحتياط الهندي قد يضطر لزيادة تدخله إذا تراجعت الروبية بصورة أكبر واقتربت بشدة من مستوى 97 روبية لكل دولار، واعتقد أن هناك إجراءات يجري إعدادها كما قلنا”.
من جهته، توقع ديراج نيم، خبير أسواق الصرف الأجنبي في مجموعة أستراليا أند نيوزيلاند بانكنج جروب، أن يتدخل البنك المركزي الهندي بإجراءات جديدة، بما في ذلك خطوات لجذب رؤوس أموال خارجية، في حال تراجعت الروبية إلى ما بين 97 و97.50 روبية لكل دولار.






