حياة فيكتور فرانكل وإنجازاته
وُلد فيكتور إميل فرانكل عام 1905 وعاش حتى 1995، قضى معظم حياته في النمسا حيث تولى قيادة قسم الأعصاب بالمستشفى الجامعي في فيينا لفترة تزيد عن عشرين سنة. كان شغوفاً بمجال الفلسفة والعلوم النفسية التجريبية والتحليلية، وركز اهتمامه على ما يمنح الوجود البشري قيمة وليس على تشخيص الاضطرابات. ألف أكثر من ثلاثين مؤلفاً، من بينها العمل الذي يحمل عنوان «الإنسان والبحث عن المعنى».
تجربة السجن وتأثيرها على فكره
خلال الفترة من 1942 إلى 1945 احتجز فرانكل في معسكر أوشفيتز، أحد معسكرات الاعتقال التي نفذتها السلطات النازية في ظل الحرب العالمية الثانية. تلك التجربة القاسية شكلت محور تفكيره اللاحق حول القدرة على العثور على غاية حتى في أقسى الظروف. عندما تهتز الروح، يحاول الإنسان إعادة بناء نفسه، ولا يستطيع ذلك دون السعي وراء معنى يُعطى لحياته.
تأثير الكتاب عالمياً ورسالته
يحتوي الكتاب على 216 صفحة مقسمة إلى فصول متعددة، ويصف فيه فرانكل تجاربه في المعتقل وكيف غيّرت تلك المحن نظرته إلى العالم. يُعدّ العمل تجربة حياتية فريدة نادراً ما تتكرر، وقد أثر في حياة ملايين القراء حول العالم وأصبح من المراجع الأساسية للفكر الإنساني المعاصر. وصلت مبيعات الكتاب إلى أكثر من خمسة عشر مليون نسخة في مختلف أنحاء العالم، وأحدث تغييراً كبيراً في مجال علم النفس دفع إلى إعادة النظر في فهم الصراعات الداخلية للإنسان. في مناسبة ما، سُئل فرانكل أن يلخص هدف حياته بجملة واحدة؛ بعد تفكير قصير أجاب بأن غايته هي مساعدة الآخرين على اكتشاف معانيهم الخاصة، وهو ما أكده عندما توقع أحد طلابه نفس الصياغة.






