٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الجمعة، 22 مايو 2026
الرياض +19°C

النفط يرتفع وسط ضبابية محادثات السلام الأمريكية الإيرانية

22/05/2026 17:03

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسط شكوك المستثمرين في إمكانية تحقيق انفراجه في محادثات السلام الأمريكية الإيرانية، لكنها ظلت على مسار تسجيل خسارة أسبوعية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.3 دولار، أو 3.2٪، لتصل إلى 105.88 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 08:45 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.53 دولار، أو 2.6٪، لتصل إلى 98.88 دولار.

على أساس أسبوعي، انخفض سعر خام برنت بأكثر من 3٪، وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 6٪، مع تقلبات حادة في الأسعار نتيجة لتغير التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق سلام.

تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية

أفاد مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأن الخلافات مع الولايات المتحدة قد تقلصت، وأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحدث عن “بعض المؤشرات الإيجابية” في المحادثات. ومع ذلك، لا يزال البلدان على خلاف بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.

وقال تاماس فارغا، المحلل في شركة بي في ام اويل، إن السوق تتأثر بالأخبار المتداولة، في محاولة لتقييم موعد التوصل إلى اتفاق سلام محتمل، وأن مخزونات النفط العالمية تتناقص بوتيرة مقلقة مع تباطؤ تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى حد كبير.

وأضاف: “إن التفاؤل بهدنة وشيكة نسبياً والخطاب التشاؤمي كلما اقترب سعر خام برنت من 110 دولارات، يمنع أسعار النفط من الارتفاع بشكل ملحوظ”.

توقعات السوق والاقتصاد العالمي

بعد مرور ستة أسابيع على دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ، لم تُحرز الجهود المبذولة لإنهاء الحرب تقدماً يُذكر، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم وآفاق الاقتصاد العالمي.

رفعت مؤسسة بي ام آي، التابعة لشركة فيتش سولوشن، متوسط توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 إلى 90 دولار من 81.50 دولار، وذلك لمراعاة نقص الإمدادات، والوقت اللازم لإصلاح البنية التحتية المتضررة للطاقة في الشرق الأوسط، وفترة التطبيع المتوقعة بعد انتهاء النزاع والتي تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع.

قبل الحرب، كان حوالي 20٪ من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر مضيق هضبة البوسفور، مما أدى إلى سحب 14 مليون برميل من النفط يوميًا – أي ما يعادل 14٪ من الإمدادات العالمية – من السوق، بما في ذلك صادرات من السعودية والعراق والإمارات والكويت.

بعد مرور ستة أسابيع على دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ، لم تُحرز الجهود المبذولة لإنهاء الحرب تقدماً يُذكر، في حين أثارت أسعار النفط المرتفعة مخاوف بشأن التضخم وآفاق الاقتصاد العالمي. لن تعود تدفقات النفط الكاملة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى لو انتهى النزاع الآن، وفقًا لما صرّح به رئيس شركة أدنوك، الشركة النفطية الحكومية الإماراتية.

أداء الصادرات الصينية والمنتجين الرئيسيين

أفادت مصادر تجارية أن صادرات الصين من الوقود المكرر في يونيو قد ترتفع بشكل طفيف فقط مقارنةً بشهر مايو، في محاولة منها لتلبية احتياجاتها من الطلب المحلي، لتصل إلى حوالي 550 ألف طن متري أو أكثر بقليل، مقارنةً بحوالي 500 ألف طن متوقعة لشهر مايو.

وأضافت المصادر أن سبع دول رئيسية منتجة للنفط في تحالف أوبك+ من المرجح أن توافق على زيادة طفيفة في إنتاج يوليو خلال اجتماعها المقرر في 7 يونيو، على الرغم من أن عمليات التسليم لبعض الدول لا تزال متأثرة بالحرب الإيرانية.