عاجل
١١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 25 أغسطس 2026
الرياض +22°C

السعودية وفرنسا تعلنان عن 21 اتفاقية استثمارية وتعززان الشراكة الاقتصادية

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي – السعودي للاستثمار

بحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقد في العاصمة الفرنسية باريس اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي – السعودي للاستثمار. نظمت الفعالية وزارة الاستثمار وشارك فيها عدد من كبار المسؤولين وقادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات والمؤسسات من البلدين. هدف الاجتماع إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية واستكشاف الفرص المشتركة في القطاعات ذات الأولوية وتوسيع التعاون بين مجتمعي الأعمال في السعودية وفرنسا.

الإعلان عن 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم

شهد الاجتماع إعلان 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين جهات من القطاعين الحكومي والخاص في السعودية وفرنسا. شملت الاتفاقيات مجالات الطاقة والصناعة والخدمات المالية والنقل والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والثقافة والصحة والسياحة، ما يعكس تنوع مجالات التعاون والفرص الاستثمارية بين البلدين.

قطاعات التعاون والشراكات

تضمنت الفعالية جلسة بعنوان “مناقشة الآفاق المستقبلية والمشاريع المشتركة” شارك فيها رئيسي مجلس الأعمال السعودي – الفرنسي، وتناولت آفاق التعاون والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين. كما عقدت حوارات إستراتيجية لقادة الأعمال ركزت على أربعة محاور رئيسة: تمويل وتطوير الوجهات التحويلية، وتمكين الشراكات الصناعية وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية بما يعزز التكامل الاقتصادي، وبناء المستقبل الرقمي من خلال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

العلاقات التاريخية والبيانات الاقتصادية

تشير المصادر إلى أن العلاقات بين السعودية وفرنسا بدأت منذ عام 1926م وظلت راسخة وتوفر إطارًا داعمًا لمصالح المستثمرين في البلدين، ثم توسعت في مختلف المجالات وصولًا إلى توقيع الشراكة الإستراتيجية الشاملة وإنشاء مجلس الشراكة الإستراتيجية في ديسمبر 2024م. في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، تكمل فرنسا خبراتها في التقنية والصناعة والتمويل والابتكار ما تتيحه رؤية السعودية 2030 من فرص استثمارية واسعة؛ إذ بلغ رصيد الاستثمار الفرنسي المباشر في المملكة 63.9 مليار ريال في عام 2024م، أي أكثر من ضعف مستواه في عام 2021م، لتحتل فرنسا المرتبة الرابعة بين أكبر مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة. وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 44.2 مليار ريال في عام 2025م. ويشهد المملكة حضورًا متناميًا للشركات الفرنسية بواقع 651 ترخيصًا استثماريًا موزعة على 18 قطاعًا، مع استمرار زخم الاستثمار الأجنبي المباشر الذي بلغت تدفقاته نحو 23.9 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026م بنمو 2.4% على أساس سنوي. وتوفر المملكة بيئة مستقرة تنظيميًا واقتصاديًا وماليًا، وتمنح الخطط التنموية الواضحة المستثمرين وضوحًا أكبر بشأن مسار الاقتصاد وآفاقه، وتدعم الأسس الاقتصادية القوية استمرارية التنفيذ، لا سيما أن السياسات طويلة المدى تعزز وضوح آفاق النمو أمام المستثمرين. وتهدف رؤية السعودية 2030 إلى التنويع الاقتصادي كاولوية وطنية طويلة المدى، بينما تستهدف الإستراتيجية الوطنية للاستثمار تحفيز وجذب الاستثمارات، وتفتح الإستراتيجيات القطاعية فرصًا على امتداد سلاسل القيمة.