أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن بدء تشغيل مسار جديد يخص حاويات الشحن السريع على ساحل البحر الأحمر، وذلك في ميناء الملك فهد الصناعي بمدينة بينبع. وقد استقبل الميناء سفينة “فلك الجبيل” التي ارتفعت عليها علم المملكة، لتصبح أول سفينة مخصصة من قبل الناقل الوطني شركة فُلك البحرية لهذا الخط الجديد، محملةً بأول دفعة من الحاويات التي تم تسليمها بالتعاون مع شركة سابك ومحطة بوابة البحر الأحمر، بطاقة استيعابية تبلغ نحو ألف ومئة حاوية قياسية.
شراكات استراتيجية وتعزيز القدرة التنافسية
يأتي هذا الإجراء في سياق العقود التي تعقدها موانئ مع أبرز الشركات الملاحية داخل وخارج المملكة، بما يتماشى مع الخطة الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. تهدف هذه الشراكات إلى ترسيخ موقع المملكة كوجهة استثمارية ولوجستية، وتوسيع حجم الصادرات والواردات غير النفطية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
استغلال الموقع الجغرافي لميناء بينبع
تعكس خطوة تشغيل الخط السريع رغبة الهيئة في تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لميناء الملك فهد الصناعي بينبع على شاطئ البحر الأحمر، وتعزيز دوره في تدفق التجارة البحرية داخل المملكة. يستند ذلك إلى مستوى عالٍ من الكفاءة التشغيلية للميناء، ما ينعكس إيجاباً على تحسين سلاسل الإمداد وتوسيع خيارات الربط الملاحي للمستفيدين.
ربط الموانئ الإقليمية وتوسيع مسارات الشحن
يسهم الخط الجديد في تعزيز النقل الساحلي لسفن الحاويات بين ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك فهد الصناعي، إضافة إلى ربطهما بمينائي العقبة الأردني وعين السخنة المصري. من المتوقع أن يفتح ذلك مسارات مباشرة لتصدير المنتجات الوطنية وزيادة حجم المناولة في الموانئ السعودية، فضلاً عن تسهيل استيراد البضائع من الموانئ العالمية وتعزيز التبادل التجاري.
يُعد ميناء الملك فهد الصناعي بينبع من أهم الموانئ في المملكة، إذ يُعتبر الأكبر في تحميل النفط الخام ومشتقاته والبتروكيماويات على ساحل البحر الأحمر. يقع الميناء في قلب الخط التجاري الذي يربط بين أمريكا وأوروبا والشرق الأقصى عبر قناة السويس وممر باب المندب، ويصل طاقته الاستيعابية إلى ما يقارب مئتي وعشرة ملايين طن من البضائع.






