عاجل
١٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 31 يوليو 2026
الرياض +15°C

صندوق النقد الدولي يثني على مرونة الاقتصاد السعودي ودعم إصلاحات رؤية 2030

29/07/2026 21:01

ملخص التقرير

أكد تقرير مشاورات المادة الرابعة للعام 2026 الصادر عن صندوق النقد الدولي متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود أمام التحديات الخارجية، مستنداً إلى أسس اقتصادية قوية وإصلاحات رؤية السعودية 2030 وبنية تحتية متطورة في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية.

المؤشرات الاقتصادية

أظهر التقرير أن الاقتصاد السعودي تعامل بمرونة مع تداعيات التوترات الجيوسياسية الإقليمية، مستفيداً من تراجع الدين الحكومي، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، وتضخم الأصول السيادية، بالإضافة إلى متابعة الجهات الحكومية للتطورات وتنسيق الاستجابات وتعزيز خطط الطوارئ.

نما الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 4.6% خلال عام 2025، بينما سجل الناتج المحلي غير النفطي نمواً بنسبة 4.2% مدفوعاً بالاستثمار الخاص والاستهلاك، مع استمرار انخفاض معدل البطالة بين المواطنين وتراجع التضخم إلى ما دون 2%.

التوصيات والآفاق

أشاد الصندوق بالتقدم المستمر في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، لافتاً إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات، وارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل، وشدد على ضرورة الحفاظ على زخم الإصلاحات لضمان النمو والاستثمار على المدى الطويل.

وأكد أن الآفاق الاقتصادية للمملكة تبقى إيجابية على المدى المتوسط رغم المخاطر الجيوسياسية، متوقعاً استمرار دعم الطلب المحلي من خلال الإنفاق الحكومي والمشروعات الرأسمالية، مع تعافي النمو خلال عام 2027.

ولفت إلى متانة الوضع المالي للمملكة، مشيراً إلى وجود حيز مالي كافٍ لدعم الاقتصاد عند الحاجة، وأوصى بمواصلة تنمية الإيرادات غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

كما أثنى على متانة إطار السياسة النقدية، مؤكداً أن ربط سعر صرف الريال بالدولار الأمريكي يواصل دعم الاستقرار النقدي والمالي، وأن القطاع المصرفي يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة تمكنه من مواصلة دعم النشاط الاقتصادي واحتواء الصدمات.

ونوّه بجهود البنك المركزي السعودي “ساما” في تعزيز الاستقرار المالي من خلال متابعة السيولة والائتمان وجودة الأصول، وتطبيق احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية، وتطوير أطر معالجة التعثر والحد من المخاطر.

وختم التقرير بالتأكيد على أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتطوير أسواق رأس المال، والاستثمار في رأس المال البشري، وتسريع التحول الرقمي، وتوسيع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز تنافسية الاقتصاد السعودي وآفاق نموه على المدى الطويل.