عاجل
٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ| الأحد، 12 يوليو 2026
الرياض +19°C

كيف تُحقق الأفلام القصيرة تأثيراً قوياً في ربع ساعة

12/07/2026 11:09

التركيز على الزمن المكثف

وضح محمد البشير، أحد مؤسسي جمعية الأفلام، أن صناع السينما قادرون على إبقاء انتباه المشاهدين طوال quince دقيقة دون أن يشعروا بالملل، شرط أن يدركوا أن هذه الدقائق ليست merely وقتًا يُملأ بل هي مساحة للتكثيف المحكم.

وأضاف أن مخرجة أمريكية زارت الأحساء في عام 2018 لمشاهدة مجموعة من الأفلام القصيرة، وألقت عبارة ظلت في الذاكرة تقول إن الفيلم القصير لا يرتبط بطوله بل بقدرة المرء على إيصال كثير باستخدام قليل، وشدد على أن قيمة الربع ساعة تكمن في أنها تتيح سرد قصة مكثفة ومؤثرة دون ترهل، وليس لأنها طول مثالي بحد ذاتها.

وبيّن أن تحقيق فيلم قصير ناجح يستدعي افتتاحاً قوياً يجذب الانتباه من اللقطة الأولى، ومشاهداً قصيرة وواضحة تؤدي كل لقطة دوراً محدداً، وإيقاعاً متجانساً يخلو من أي حشو، مع التأكيد أن اعتبار الربع ساعة مؤشراً يذكر المخرج بأن كل دقيقة تحمل وزناً وكل إطار يستحق الاستثمار.

اتجاه متزايد نحو الإنتاج القصير

أكد البشير وجود تصاعد واضح في اهتمام المبدعين بالأفلام القصيرة، وعزا ذلك إلى تغير أنماط المشاهدة على مستوى العالم، إلى جانب دعم المنصات الرقمية لهذا الشكل الفني، وزيادة اهتمام المهرجانات بالأعمال القصيرة المكثفة.

ولفت إلى أن مبادرات هيئة الأفلام ساهمت في تأسيس مجتمع سينمائي واعد من خلال تأهيل الطلبة والطالبات وصناع الأفلام، مما يعزز فهمهم أن جودة الفكرة وإتقان التنفيذ أهم من طول الشريط.

الجرأة في الحذف كمبدأ أساسي

نصح البشير الراغبين في إنتاج فيلم قصير بالنظر إلى الربع ساعة كأداة تساعد على التركيز وليس كقيود يحد الإبداع، ودعا إلى الانطلاق من الفكرة الأساسية والسؤال عما يمكن الاستغناء عنه قبل التفكير في ما يمكن إضافته.

وأوضح أن نجاح الفيلم القصير يعتمد أكثر على الجرأة في الحذف منه على الجرأة في الإضافة، إذ يحقق أثراً أكبر عندما يقول أقل ويترك تأثيراً أعمق، وأكد أن البيئة التعليمية التي توفرها هيئة الأفلام تمنح صناع الأفلام فرصة لاكتساب مهارة التكثيف، وأن الربع ساعة ليس هدفاً بحد ذاته بل تذكيراً بأن جودة الفيلم تقاس بالدقة والإحكام وليس بطوله.