أعلنت شركة فيديكس عن تدشين منصة سيراوند الذكية في المملكة العربية السعودية، وهي نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية لتوفير مراقبة شبه فورية للشحنات وتحديد المخاطر التشغيلية الناجمة عن المتغيرات الإقليمية والعالمية أو الأحوال الجوية. يهدف هذا الابتكار إلى تمكين الشركات من اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة تضمن استمرارية سلاسل الإمداد حتى في أوقات التقلبات.
ثلاث باقات لتلبية احتياجات الشحن
توفر سيراوند ثلاث مستويات من الخدمات، ما يسمح للمؤسسات بمراقبة الشحنات الحيوية والتعامل مع أي اضطرابات محتملة قبل حدوثها. الباقة الأولى تتيح متابعة مسار الشحنات وتوقع موعد وصولها، مع إعطاء فيديكس أولوية التدخل التشغيلي عند ظهور أي مخاطر. أما الباقة المتقدمة، فتقدم دعماً مخصصاً ومراقبة استباقية على مدار الساعة.
تدعم المنصة جميع أنواع الشحنات، من الطرود الصغيرة إلى الشحنات الثقيلة، من خلال دمج بيانات أجهزة الاستشعار وعمليات المسح مع عوامل خارجية مثل الظروف المناخية، لتقييم حالة الشحنات والتنبؤ بأي انقطاعات محتملة قبل أن تؤثر على عمليات التسليم.
أهمية المرونة في سلاسل الإمداد
صرح نيتين تاتيوالا، نائب رئيس شؤون التسويق وتجربة العملاء وشبكة النقل الجوي لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا في فيديكس، أن تعقيد سلاسل الإمداد العالمية يجعل القدرة على التنبؤ بالاضطرابات والاستجابة السريعة لها ميزة تنافسية حاسمة. وأضاف أن الشركة تسعى لتزويد العملاء في المملكة بحلول ذكية قائمة على البيانات، تعزز المرونة التشغيلية وتدعم اتخاذ القرار لضمان استمرارية حركة الشحنات الحيوية دون انقطاع.
وأكد أن الجمع بين شبكة فيديكس وتقنيات التحليل المتقدمة يساعد الشركات على إدارة عملياتها بكفاءة أعلى ودعم خطط النمو الطويلة الأجل.
حلول موجهة للقطاعات الحيوية
تستهدف المنصة عدة قطاعات تعتمد على سرعة ودقة النقل، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتكنولوجيا المتقدمة، والطيران، والصناعة، والقطاع السيارات. وتوفر لوحة تحكم مركزية تمنح العملاء رؤية شبه لحظية لحركة الشحنات، مع أولوية في عمليات المناولة والتحميل، ودعماً لسلاسل التبريد.
كما تُعزز الخدمة وجود فرق متخصصة تعمل على مدار الساعة لمراقبة الشحنات والتدخل الاستباقي عند الحاجة، وتقديم تقارير مخصصة للعميل.
الاعتماد على تحليلات البيانات
يعتمد سيراوند على إمكانات فيديكس داتاوركس، الذراع المتخصصة في التحليلات والابتكار الرقمي داخل الشركة، التي تحول بيانات ملايين الشحنات إلى معلومات تشغيلية تسهم في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة في مختلف مراحل النقل. وتُسهم هذه القدرات في تحسين كفاءة إدارة سلاسل الإمداد وتعزيز قدرة الشركات على مواجهة التحديات التشغيلية وتقليل تأثيرها على حركة الشحن.
تزامن الإطلاق مع نمو التجارة السعودية
يأتي تدشين المنصة في وقت تشهد فيه المملكة نمواً ملحوظاً في حجم التجارة، حيث بلغ حجم الصادرات غير النفطية، بما فيها إعادة التصدير، نحو 97.5 مليار ريال سعودي خلال الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً نمواً قدره 19 % مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024. وتُعَدّ هذه الزيادة دافعاً لزيادة أهمية الحلول اللوجستية الذكية في تعزيز موثوقية عمليات الشحن ودعم التجارة العابرة للحدود، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.






