في مقابلة مع صحيفة الأناضول، قصّ أوغوز أيان أوغلو تفاصيل ما عاشه في 15 تموز/يوليو 2016، عندما تصدى لعملية انقلاب فاشلة نفذها عدد محدود من عناصر الجيش المتصلة بتنظيم “غولن” الإرهابي. وسرد كيف سقط شقيقه أونور في الجرح على جسر البوسفور خلال القتال.
الانطلاق إلى الجسر بعد سماع نداء الانقلاب
أفاد أوغوز أيان أنه سمع ببدء الأحداث الفوضوية في إسطنبول، فخرج إلى الشارع متجهًا إلى جسر البوسفور الذي كان مسرحًا لإطلاق النار على المدنيين. قبل وصوله، تواصل مع شقيقه الذي وصل إلى الموقع قبل أيام، فأخبره أنه يساعد المصابين ثم قطع المكالمة سريعًا.
لقاء مؤلم خلف سيارة
عند وصوله، وجد شقيقه وهو يركض في أجواء مغطاة بالدماء، موضحًا أن الدماء تعود للمصابين الذين كان ينقلهم. بعد دقائق قليلة، انطلقت رصاصات إضافية فأجبرهما على الاختباء خلف سيارة متوقفة.
مواجهة المواطنين مع المسلحين
أشار إلى أن أحد المارة شجع الحشد على الاقتراب من الجنود الذين يطلقون النار، فاتجه إليه مرفوعًا يديه، لكنه سقط تحت طلقات الرصاص أمام ابنته. عندما حاول هو وشقيقه إنقاذه، توجّه إليهما إطلاق نار مباشر.
الجرحاء وإدراك المصير
أوضح أوغوز أن رصاصة أصابته في منطقة الحوض وأسقطته أرضًا، بينما أصابت شقيقه في الرقبة. تم نقلهما إلى المستشفى، وعند وصول الأطباء، وجد أونور فاقدًا للحركة نتيجة إصابته في الشريان الرئيسي، فصرخ أوغوز طالبًا إنقاذه. خضع لعملية جراحية طارئة، وأقرت عائلته والأطباء إخفاء خبر استشهاد شقيقه عنه لمدة خمسة أيام بسبب حالته الحرجة، حتى اكتشف الحقيقة بنفسه.
كلمة ختامية حول التضحية والولاء للوطن
اختتم أوغوز حديثه بتأكيد أن الوطن عندما يواجه خطرًا لا حدود للتضحية، مشيرًا إلى أن الشعب التركي أظهر صمودًا وعزمًا على عدم تسليم أوطانهم لأي قوة. وأضاف أن تركيا تحتفل كل 15 تموز بيوم الديمقراطية والوحدة الوطنية، إحياءً لذكرى الشهداء الـ 253 الذين سقطوا خلال محاولة الانقلاب.
وبهذا، يظل استشهاد شقيقه أونور رمزًا للبطولة والتضحية في ذاكرة الشعب التركي، وتستمر ذكراه في إلهام الأجيال القادمة.






