عاجل
٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ| الأحد، 12 يوليو 2026
الرياض +16°C

قيادات عسكرية من شرق وغرب ليبيا تلتقي في سرت لبحث توحيد المؤسسة العسكرية

12/07/2026 19:45

اجتماع عسكري في سرت بحضور قيادات من الشرق والغرب

اجتمعت قيادات عسكرية تمثل منطقتي الشرق والغرب في ليبيا، يوم الأحد 12 يوليو 2026، في مدينة سرت الواقعة على بعد 450 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس، في خطوة تهدف إلى توحيد صفوف الجيش الليبي المنقسم. وأفاد نائب القائد العام لقوات الشرق الليبي، صدام حفتر، في بيان صدر عن الاجتماع، بأن اللقاء يندرج ضمن مساعي تحقيق الوحدة الوطنية.

ورحب صدام حفتر بانعقاد هذا اللقاء الوطني في سرت، واصفاً إياها بمدينة الوطن الجامعة، ومشيراً إلى مشاركة القيادات العسكرية الليبية. وأوضح البيان أن وفد قوات الشرق يتقدمه رئيس أركانها خالد حفتر، إلى جانب أمينها العام خيري التميمي، بينما يترأس وفد المنطقة الغربية رئيس الأركان العامة صلاح الدين النمروش. كما شهد الاجتماع حضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، وبمشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

دعم دولي وجهود أممية لتوحيد المؤسسة العسكرية

وأعرب صدام حفتر عن ترحيبه بالأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء، مؤكداً أن هذا الاجتماع يأتي في سياق المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام، بدعم من الشركاء الدوليين. ونوه بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في مساندة المساعي الهادفة إلى بناء مؤسسة عسكرية ليبية موحدة ومهنية، بما يعزز أمن ليبيا واستقرارها ويحفظ سيادتها ووحدة أراضيها.

وشدد صدام حفتر على أن توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية يمثل هدفاً أساسياً لحماية الوطن وصون سيادته، قائلاً: سنواصل العمل بكل جدية ومسؤولية من أجل بناء مؤسسات قوية وفاعلة، وحماية أراضي ليبيا وحدودها، وترسيخ وحدة الصف الوطني، وصولاً إلى جيش ليبي موحد وقادر على أداء مهامه في الدفاع عن الوطن والمواطن. ولم يوضح البيان مخرجات الاجتماع والنتائج التي توصل إليها.

الانقسام السياسي والعسكري في ليبيا

وينقسم الجيش في ليبيا إلى قسمين: أحدهما شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر، والآخر في الغرب تابع لحكومة الوحدة الوطنية. وتجري المؤسسة العسكرية حواراً برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بهدف توحيدها، وذلك ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب. ويأتي ذلك الحوار تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا، في أكتوبر 2020، بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.

ومؤخراً، وبرعاية أمنية، شُكّلت لجنة (3+3)، وهي لجنة أمنية وعسكرية تتكون من ثلاثة ممثلين عن كل جانب، وتعد أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد بين الطرفين، وتختص بوضع خطط مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي. كما تقود البعثة الأممية حواراً آخر يهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس غرب البلاد، وتدير منها كامل غرب ليبيا. والأخرى عيّنها مجلس النواب مطلع 2022، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي شرقي البلاد، وتدير منها كامل شرق ليبيا ومعظم مدن الجنوب. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).