عاجل
الخميس، 1 أكتوبر 2026١٨ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 16°C

تصعيد عسكري في اليمن يرفع عدد النازحين إلى près de 200 ألف ويحفز شكوى حكومية لمجلس الأمن

01/10/2026 12:30

التصعيد العسكري المتصاعد

شهدت الساعات الماضية مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي concentraded in محافظتي تعز ولحج، ووصفها الجيش بأنها الأعلى منذ ثلاثة أسابيع. أعلن “محور طور الباحة” أن “قواتنا تحبط هجوما حوثيا واسعا في جميع جبهات محور طور الباحة وتقضي على جميع أنساقه المهاجمة”. وأضاف نفس المصدر أن “الطيران الحربي للقوات المسلحة شن 6 غارات على مواقع وآليات مليشيا الحوثي” تستهدف مواقع في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان جنوب محافظة تعز. وذكر “محور تعز” أن قوات الجيش “تخوض معارك عنيفة في منطقة بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وفي جبهة حمير بمديرية مقبنة بالريف الغربي لتعز، وفي جبهة الأقروض جنوب شرقي المحافظة” وأنها “كبدت مليشيا الحوثي خسائر بالأرواح والعتاد”. وأفاد مصدر عسكري مفضلاً عدم ذكر اسمه بأن القوات الحكومية أحبطت هجوما للحوثيين على عزلة “شريع” بمديرية سامع جنوب شرقي تعز، مشيراً إلى أن هذا أول هجوم من هذا النوع على المديرية منذ عام 2014.

أزمة النزوح تتفاقم

أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات الإيواء في اليمن أن عدد النازحين جراء التصعيد العسكري منذ يوليو بلغ نحو 198 ألف شخص. ونقلت الوحدة في بيانها أن “بتفاقم موجات النزوح القسري الناجم عن استمرار التصعيد العسكري، والقصف المباشر، وتدهور الأوضاع الأمنية، متسببة بتهديدات جسيمة لحياة المدنيين وسلامتهم”. وأوضحت أن إجمالي الأسر المسجلة منذ عودة التصعيد في يوليو بلغ 29 ألفا و519 أسرة تضم في مجموعها 197 ألفا و906 أشخاص. وتصدرت تعز المحافظات المستضيفة بـ13 ألفا و925 أسرة تضم 97 ألفا و529 شخصا موزعين على 15 مديرية. وجاءت لحج في المرتبة الثانية بـ7 آلاف و179 أسرة تضم 50 ألفا و253 شخصا في 9 مديريات، معظمهم من مناطق النزاع في تعز والحديدة. كما استقبلت العاصمة المؤقتة عدن 3 آلاف و741 أسرة تضم 17 ألفا و782 شخصا، بينما سجلت أبين ألفين و97 أسرة تضم 14 ألفا و679 شخصا. وفي الحديدة بلغ عدد الأسر المسجلة ألفا و471 أسرة تضم 10 آلاف و297 شخصا في مديريتي حيس والخوخة، مع مؤشرات على حركة نزوح ثانوية باتجاه عدن. وحذرت الوحدة من أن النزوح جرى “تحت ظروف قاسية ومفاجئة” ما اضطر أسرا إلى ترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها، وزيادة الضغط على المجتمعات المضيفة في خدمات المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.

شكوى حكومية إلى مجلس الأمن

قدمت الحكومة اليمنية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حذرت فيها من ما وصفته بتهديد حوثي خطير على سلامة الطيران المدني فوق جنوب البحر الأحمر. جاء ذلك في رسالة نشرتها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين tôt صباح الخميس. ونصت الرسالة على أن “تهديد خطير لسلامة وأمن الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر، جراء استخدام مليشيات الحوثي الإرهابية أسلحة إيرانية المنشأ تُطلق من مناطق سيطرتها في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية”. وأضافت الحكومة أنها “وثقت مؤخرًا استخدام المليشيات أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ، جرى تعديلها داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة”. وأشارت إلى أن “هذه الأسلحة تستخدم أنظمة تتبع حراري تتعقب مصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية”. ونبهت إلى أن “إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة”. واعتبرت أن “هذا التطور يمثل تصعيدًا خطيرًا تتجاوز تداعياته حدود اليمن”. ولفتت إلى أن “المليشيات، بعد استهدافها المتكرر للسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، باتت تطور وتستخدم قدرات تهدد الطيران المدني الدولي فوق الممر الاستراتيجي ذاته”.

تطورات ميدانية ودعم دولي

تزامن التصعيد في اليمن مع اجتماع عسكري بالعاصمة المؤقتة عدن لبحث تعزيز الجاهزية وتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن التعبئة العامة. وفي اليوم نفسه أعلنت السعودية دعمها الشامل للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022. وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الماضي ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب. ويذكر أن اليمن يشهد حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.