عاجل
الخميس، 1 أكتوبر 2026١٨ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

إثيوبيا تغلق سفارتها بأسمرة وتطرد دبلوماسيين إريتريين في ظل توترات متصاعدة

01/10/2026 17:36

أعلنت إثيوبيا، يوم الخميس، إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا «أشخاصًا غير مرغوب فيهم»، وذلك رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة تقوم بها إريتريا ضدها.

القرار الدبلوماسي الإثيوبي

وأوضحت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان أن القرار يأتي رداً على الأعمال العدائية والإجراءات الحربية التي تنفذها إريتريا، وأنها منحت الدبلوماسيين العشرة أربعين وثماني ساعة لمغادرة الأراضي الإثيوبية، مشيرة إلى أن أنشطتهم تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي وتخالف اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ودعت الوزارة الحكومة الإريترية إلى وقف جميع الأعمال التي تتعارض مع مبادئ العلاقات بين الدول ذات السيادة، مع التأكيد على تقديرها للروابط التاريخية والثقافية والشعبية مع إريتريا ورغبتها في التعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي.

تجدد القتال في تيغراي

ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بينما تشهد إثيوبيا تجدداً للقتال في إقليم تيغراي، بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي بين القوات الحكومية وفصائل المرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، عقب فترة هدوء نسبي أعقبت اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية. وقد وردت تقارير عن اشتباكات ومكاسب ميدانية متبادلة في مناطق شمال البلاد، بالإضافة إلى أنباء عن انفجارات في العاصمة أديس أبابا.

خلفيات التوترات التاريخية

وترجع التوترات بين البلدين إلى ما قبل تجدد القتال في تيغراي، إذ تصاعد الخلاف بشأن مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، للحصول على منفذ بحري، لا سيما عبر ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر، مما أثار مخاوف في أسمرة. وكانت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة قد شهدت انفراجة عقب اتفاق السلام المبرم عام 2018، الذي أنهى حالة الحرب بين البلدين وأعاد العلاقات الدبلوماسية، قبل أن تعود التوترات مع اندلاع حرب تيغراي عام 2020. وخلال حرب تيغراي (2020-2022)، قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات الجبهة، قبل أن تتراجع العلاقات بين الجانبين بعد اتفاق بريتوريا للسلام في 2022، الذي لم تكن إريتريا طرفاً فيه.