أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، مرسوماً رئاسياً يقضي بالعفو عن 5539 محكوماً، وذلك تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية في الأول من نوفمبر 1954.
تفاصيل العفو الرئاسي
أفاد بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية بأن هذا المرسوم يشمل جميع المحكوم عليهم نهائياً، سواء كانوا قيد الحبس أو في حالة سراح، وذلك حتى تاريخ توقيع المرسوم، بشرط أن تكون عقوباتهم أو المدة المتبقية منها تساوي 24 شهراً أو تقل عن ذلك.
ويأتي هذا القرار في إطار التقاليد الرئاسية المتكررة بمناسبة المناسبات الوطنية، لتعزيز قيم التسامح والمصالحة.
الاستثناءات المقررة
استثنى المرسوم بوضوح عدة فئات من المحكوم عليهم، أبرزهم الصادر بحقهم أحكام من الجهات القضائية العسكرية. كما يشمل الاستثناء المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب والخيانة والتجسس والقتل والاتجار بالمخدرات.
ووسعت الرئاسة الجزائرية دائرة الاستثناءات لتشمل جرائم الهروب وقتل الأصول والتعدي عليهم، إلى جانب الأفعال المخلة بالحياء المقترنة بعنف أو بدونه، والتي ترتكب بحق قاصر، وكذلك جريمة الاغتصاب.
ولم يقتصر الاستثناء على ذلك، بل شمل أيضاً المدانين في قضايا منصوص عليها في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، بالإضافة إلى قضايا تبييض الأموال وتزوير النقود والتهريب. كما استبعد المرسوم المخالفين للتشريعات والتنظيمات المتعلقة بالصرف وحركة رؤوس الأموال.
خلفية تاريخية
يذكر أن ثورة التحرير الجزائرية اندلعت عام 1954 واستمرت حتى عام 1962، لتتوج بإنهاء الاحتلال الفرنسي الذي دام 132 عاماً، وهي مناسبة وطنية تحظى باهتمام بالغ في البلاد.






