عاجل
١٦ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 2 يونيو 2026
الرياض +18°C

علماء الفلك يكتشفون أقوى دليل على وجود مجالات مغناطيسية لكواكب خارج المجموعة الشمسية

اكتشاف أقوى دليل على مجالات مغناطيسية للكواكب الخارجية

توصل فريق من علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج المنظومة الشمسية تمتلك مجالات مغناطيسية مماثلة للأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية.

ملاحظات الرياح والغلاف الجوي في سبعة كواكب حارة

وبحسب وكالة رويترز، أجرى الفريق رصده باستخدام تلسكوبات situated في تشيلي وهاواي، وأظهر التحليل أن بعض هذه الكواكب على الأقل تشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
رغم أن جميع الكواكب الغازية الخارجية غير صالحة للعيش، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري مثل الأرض صالحا للحياة.
هذه الكواكب الخارجية تدور على مسافة قريبة جدا من نجمها المضيف، بحيث يكون أحد جانبيها دائم الاشتباك مع النجم والجانب الآخر دائم الظلمة، على غرار وضع القمر والأرض.
يُطلق على هذا النوع من الكواكب اسم “المشتري الحار” نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجات حرارتها أعلى بكثير. وتتراوح كتلتها بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وأكثر من ثلاثة أمثالها.
تهب رياح قوية من “الجانب المضيء” الحار إلى “الجانب المظلم” البارد على هذه الكواكب بسبب قرب مداراتها من نجومها، ما يسخن الغلاف الجوي على الجانب المضيء بشدة. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من مدى كوكب عطارد إلى الشمس في مجموعتنا الشمسية.

تفسير العلماء للظواهر الملحوظة

العالمة جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة المنشورة اليوم في دورية (نيتشر أسترونومي)، قالت إن التوقعات كانت أن تكون الرياح أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى، لكن الملاحظة أظهرت العكس: الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي.
وأضافت سايدل أن هذا يعني أن الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة، وأن الاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي.
وصلت سرعات الرياح على هذه الكواكب السبعة إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك المسجلة على كوكب المشتري.

السياق والمقارنة مع الكواكب الشمسية والآثار على القابلية للسكن

وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية تمتلك مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن تكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة؛ فالمريخ مثال على كوكب كان له مجال مغناطيسي ثم فقده بعد مليارات السنين، مما أدى إلى ضعف غلافه الجوي وبيئة غير صالحة للعيش.
العالمة بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة، أوضحت أن الاعتقاد الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش غير صحيح، لكنها قد تلعب دورا مهما في فهم كيفية تطور الكوكب عبر الزمن.
وأضافت برينوث أن الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على ضغط سطح الكوكب وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح.